تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
يظهر من صاحب المستمسك من أن الضمان على المجموع هو المنصور من بين الأقوال التي ذكرها المصنف وتعرض لها في المسالك أيضا . ثمّ إنّ ما ذكره المصنف في ذيل كلامه بقوله « إذا تجدد العجز في الأثناء وجب عليه ردّ الزائد والا ضمن » كلام متين جدا لان اليد في نظر العرف لا تنقلب من الأمانية إلى الضمانية بمجرد العجز وانفساخ المعاملة بالنسبة إلى ما عجز عنه وكونها معلقة على رضاء المالك في البقية بل يكون الضمان بعد انقلاب اليد عدوانية بعد كونها امانية وهذا العنوان لا يتحقّق الا بعد تقصير العامل في الرد أو اعلام المالك بالعجز ليأخذ ما له أو يبقيه عنده أمانة فاحتمال ان يكون الضمان بمجرد تحقق العجز حتى أنه لو أراد الرد واقدم عليه ولكن تلف المال قبل الرد يكون ضامناً له بعيد جدا هذا بالنسبة إلى البعض الذي عجز عنه واما أصل العقد فالقول بانفساخه بتمامه بمجرد العجز بالنسبة إلى العمل بعد ذلك فهو الأقرب وما وقع صحيحاً من بدو الامر يكون اثره بالنسبة إلى ما مضى لا بالنسبة إلى ما سيأتي ولا فرق بين ان يكون الجهل بالمقدار للعجز من بدو الأمر أو بعد حين حيث إنه موجب لصيرورة المعاملة غررية عند العقلاء بعد العجز .