تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ويرون هذا غروراً فإن لم يكن لنا دليل على المنع من بنائهم يكفى للعمل عليه واما التعدي والتفريط وان كان هنا مفروض العدم ولكن حمل الأخذ على الاخذ بالعدوان والغصب غير تام فان اطلاق الاخذ شامل لكل ما جاء تحت اليد وليس على وجه المجانية ومن المعلوم ان اعطاء المال هنا يكون للاسترباح لا على وجه المجان وانّ اعطاء المالك له كان لخصوص عنوان المضاربة على وجه لا يكون دركه عليه لا بكل عنوان واقدام العامل وان لم يكن على الضمان ولكنه غير لازم في تحقق الضمان فلا يتحقق لليد لون الأمانة المالكية مع فرض جهل المالك الذي هو المفروض في المقام فكيف نقول بعدم الضمان بادعاء كون الأمانة مالكية . واما قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده فشمولها لمورد علم العامل بالعجز مشكل غايته شمولها لمورد علم المالك بالعجز وان كان نفس العلم منه ايضاً كافياً في كون الأمانة مالكية وشمولها لمورد جهلهما بالعجز فإنه لا ضمان عند العقلاء مع الجهل بذلك لعدم تحقق العدوان عندهم عند الجهل وبعبارة أخرى لنا ان ندعى ان القاعدة منصرفة عن مورد علم العامل بالفساد مع جهل المالك به لو كان له دليل لفظي ولو كان سنده الاجماع فالمتيقن منه غيره واما ما استدل به في المستمسك سنداً للقاعدة مثل قوله ( ع ) في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) « 1 » صاحب الوديعة والعارية مؤتمنان ، وقال ع ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن فيكون في مورد تحقق عنوان الأمانة ومن كان عالماً بالعجز ولا يخبر المالك لا يكون اميناً عند العقلاء والأمانة تكون صادقة إذا كانا جاهلين بالحال أو كان العامل فقط جاهلًا به .
هامش
( 1 ) - باب 1 من العارية ، ح 6 .