تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
فإنه يصدق ان الربح كان بينهما في الجملة فان قال المراد تمام الربح فينقلب الامر عليه فيما سبق أيضا . فتحصل عدم تمامية هذا الوجه للاستدلال على عدم صحة شرط بعض الربح للأجنبي بل الوجه ما تقدم من أنه مناف لمقتضى ما دل على أن تمام الربح يكون بينهما فهو شرط على خلاف مقتضى العقد . فيكون من شرط صحة المضاربة عدم جعل جزء من الربح لغير العامل والمالك . نعم لو شرط في ضمن عقد المضاربة هبة مقدار من الربح لأجنبي بنحو شرط الفعل أو النتيجة يمكن ان يقال بنفوذه . الامر الثاني في ان الأجنبي إذا اشترط عليه عمل متعلق بالتجارة هل يصح اشتراط جزء من الربح له أم لا ؟ فقد يقال بالصحة كما عن المصنف ومن تبعه بدعوى انه يصير عاملًا فيكون المضاربة في الواقع مع اثنين لا مع واحد منهما . وفي المسالك ما ينا في هذه الدعوى وحاصله هو انّ مجرد شرط العمل لا يوجب أن يكون الأجنبي عاملًا لان شرط العمل هو ان يكون مضبوطاً بما يرفع الجهالة وكونه من اعمال كحمل المتاع إلى السوق مثلًا والعامل يكون اليه التصرف في جميع ما يقتضيه العقد والأجنبي مع العمل المعين ليس كذلك فهو ليس بعامل فليندفع ما قيل من أن شرط العمل ينافي كونه اجنبياً بل هو أجنبي ولو مع شرط العمل ، وتبعه في ذلك في الجواهر وقال لو فرض ان شرط العمل يكون موجباً لكونه عاملًا لجاز الشرط مع العمل لغير التجارة بل ومع عدم العمل اصلًا ضرورة اشتراك الجميع في المصحح بناء على أنه هو هذا الاشتراط المزبور ولكن مع اعتبار تعيين العمل يخرج عن كونه عاملًا بل هو كالأجنبي . أقول : إنّ شرط الربح لغير المالك والعامل ان كان على نحو شرطه للعامل بان يكون الشرط ان يعمل زيد في جميع شؤون التجارة ويكون له عشر الربح فهو يكون في الحقيقة مضاربة مع عاملين لو فرض قبول المشروط له لذلك وكذا إذا