تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
هذا العمل مما يمكن ان يكون له الربح يكون جعل جزء منه للأجنبي من هذا الوجه معتبراً وان كان لهم اشكال فهو من وجه آخر فمعدومية الربح فعلًا لا تكون مانعة من جعل جزء منه للأجنبي بل على ما تقدم من كون الشرط خلاف مقتضى العقد يكون مانعاً عن صحته فلا يكون التمليك تمليكا للمعدوم عند العرف بلحاظ المعاهدة وان كان معدوماً فعلًا فإن لم يوجد اصلًا فكما لا يكون جعل السهم للعامل والمالك بالنصف وغيره لغواً في ابتداء الأمر عند العقلاء لا يكون هذا الشرط أيضا لغواً . وقد يستدل على البطلان بأنّ مقتضى القاعدة تبعية المنافع بأكملها لرأس المال في الملكية وانما خرجنا عنها في المضاربة حيث يكون بعض الربح للعامل بالدليل الخاص وحيث لا دليل على جواز الجعل للأجنبي فلا محالة يكون باطلًا بعد ان لم يكن شئ من رأس المال أو العمل . وفيه : أوّلًا إنّه قد مرّ أنّ عقد المضاربة ليس على خلاف القاعدة لان العرف يرى المقابلة بين العمل والمال فان المالك يجعل سهماً من الربح في مقابل ما يعمله العامل لا على وجه الأجرة بل على وجه الشركة بهذا النحو الخاصّ فليس هذا وجه عدم صحّة الشرط . وثانياً على فرض كون المضاربة على خلاف القاعدة فإذا أمضاها الشرع فتكون كساير العقود بالنسبة إلى الشرط الذي يكون في ضمنه . وثالثاً انّ هذا القائل في الشرط الخامس التزم بأنّ المراد بكون الربح بينهما هو في مقابل كون الربح لأحدهما خاصة فلو شرطا بأن يكون لأحدهما دراهم معينة من الربح وكانت الشركة في البقية قال بجوازه خلافاً للمصنف والحاصل أنه قال بعدم منافاة كون الربح بينهما لذلك لان المراد على ما استظهره هو أصل الشركة لا الشركة في كل جزء جزء من الربح فعليه نقول له إذا كان المالك والعامل شريكين في أصل الربح فأي اشكال لجعل سهم للأجنبي أيضا