في الفضولية وان لم يرجع إلى النهى والظاهر أنه ليس من النهى في شئ الّا انّه غير مأذون فيه فلو فرض اثر على النهى بخصوصه لايترتّب على ذلك .
ثمّ إنّ بعض الأعاظم تمسّك في المقام باطلاق ما ورد « 1 » في مخالفة العامل للمالك وقال بصحة ما ذكر الا انّ العامل ضامن للخسران واخذ باطلاقه وقال بشموله الصورة العلم والجهل وقال بضعف سند ما يكون فيه التعبير بقوله « فعصاه » وهو ما عن وهيب عن أبي بصير « 2 » والحاصل ان مقتضى القاعدة وان كان الفضولية ولكن مقتضى اطلاق النصّ الصحة مع ضمان الضرر وقال إن جعل المحشين ما في المتن ارسال المسلّمات كان مع الغفلة عن هذه النصوص .
وفيه : أنّ أكثر هذه النصوص يكون بالنسبة إلى ما لا ربط له بالمعاملة بل النهى تعلق بالمكان الذي خرج اليه فيمكن ان يقال برضاء المالك بأصل المعاملة وصحيح جميل « 3 » وان كان في خصوص شراء غير الذي امره به ولكن لا اطلاق له بل هو ظاهر في شموله لخصوص المختار ويمكن ان يقال بقرينة ما ورد فيه قضية العباس « 4 » ان المالك كان راضيا بأصل المعاملة .
واما التعبير بالعصيان فلا يختصّ بما هو ضعيف السند بل صحيح الكناني « 5 » أيضا يكون فيه التعبير بالعصيان .
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ ضمان الجاهل والذي اشتبه مع عدم ما يوجب الضمان من اتلاف وغيره يكون خلاف الارتكاز فلا يتم ما ذكره ولذلك تعرّض المصنف في مسألة 5 ممّا تقدم لهذه الاخبار في صورة العمد ولم يتمسك بها هنا .
قوله :
السادسة عشرة ، إذا تعدّد العامل
كأن ضارب اثنين بمأة مثلًا بنصف الربح
هامش
( 1 ) - في باب 1 من المضاربة .
( 2 ) - 10 / 1 من المضاربة .
( 3 ) - 9 / 1 من المضاربة .
( 4 ) - 7 / 1 من المضاربة .
( 5 ) - 6 / 1 من المضاربة .