وأمّا القول بأنّ هذا مناف لاطلاق العقد فهو متوقّف على اثبات أنّ العقد يكون بنحو اللا اقتضاء بلحاظ هذا الشرط حتى لا يكون خلاف السنّة واثباته مشكل وتقدم عن المصنف فيما سبق بأنه لا اشكال فيه من جهة انه مناف لاطلاق العقد لا لمقتضاه والظاهر أنه يكون هنا على مبناه السابق وليت بعض الشراح أيضا مشى مشيه في السابق حيث قال بعدم الاشكال فيه إذا كان الضمان من مال العامل . ثم إن بعض الأعاظم دفع الاشكال في المقام بان مقتضى كون الربح بينهما هو كونه بينهما في الجملة وهو متحقق في المقام فلا اشكال وفيه ان هذا لا يفيد لدفع الاشكال فإنّ الربح في المسألة بكلا شقّيه لا يكون وقاية للمال فلا محيص الّا عن اصلاح المقام بما ذكرناه وأمّا ما في المستمسك من تصحيحه بشمول عمومات الوفاء بالعقد على فرض كونه عقداً مستقلًا فهو يصح على فرض عدم قصد المضاربة ومع قصدها فهو فاسد في بعض الفروض غير ما ذكرناه ووجوب الوفاء بالعقد يكون على فرض كونه عقداً مستقلًا غير المضاربة .
قوله :
الخامسة عشرة ، لو خالف العامل المالك فيما عينه جهلًا أو نسياناً أو اشتباهاً
كما لو قال لا تشترى الجنس الفلاني أو من الشخص الفلاني مثلًا فاشتراه جهلًا فالشراء فضولي موقوف على إجازة المالك .
أقول : إنّ الفضولية تكون من جهة عدم الإذن واقعاً فان أجاز المالك فيقع البيع له وله الربح بتمامه والا فهو باطل .
قوله : وكذا لو عمل بما ينصرف اطلاقه إلى غيره فإنه بمنزلة النهى عنه ولعل منه ما ذكرنا سابقاً من شراء من ينعتق على المالك مع جهله بكونه كذلك وكذا الحال إذا كان مخطئا في طريقة التجارة بان اشترى مالا مصلحة في شرائه عند أرباب المعاملة في ذلك الوقت بحيث لو عرض على التجارة حكموا بخطائه .
أقول : كلّ ما ذكر يكون كما ذكر بلحاظ عدم تحقّق الاذن من المالك وهو كاف