تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
الواحد والمتعدّد وان أمكن الا انه خلاف الظاهر جدّا . أقول : كون هذه المعاملة عقلائية تام وما ادعاه صاحب الجواهر هو الظاهر وامكانه يكفى لإثباته ولا نحتاج إلى اثبات الظهور من وجه آخر بل مجرّد اطلاق الرجل يكون من الظهور والحاصل لا اشكال في التعدّد والاشتراك في جبر خسران أحدهما بربح الآخر ضرورة ان التقسيم الخارجي بان يأخذ مقدار منه هذا ومقدار منه آخر لا يوجب افراز الحصة في رأس المال انما الاشكال هنا في اشتراط عدم الاشتراك في الربح والخسران من جهة عدم كون الشرط مشرعاً بعد ما كان خلاف مقتضى المضاربة أو خلاف السنّة وقد عرفت امكان تصحيحه في الفرع السابق بان يكون الجبر من مال نفس من ربح لا من مال المضاربة . ثمّ إنّه لا يخفى عدم كون المقام من شركة الأعمال كما ذكره المصنف لأن هذا ليس شركة في العمل فقط بل يكون رأس المال من المضارب في البين فيكون مضاربة مع متعدد كإجارة متعدّدين لعمل واحد فيشركون في الأجرة وهذا واضح . قوله :

السابعة عشرة ، إذا اذن المالك للعامل في البيع والشراء نسيئة

فاشترى نسيئة وباع كذلك ، فهلك المال ، فالدين في ذمة المالك وللديان إذ اعلم بالحال أو تبيّن له بعد ذلك الرجوع على كلّ منهما فان رجع على العامل واخذ منه رجع هو على المالك . ودعوى انه مع العلم من الأول ليس له الرجوع على العامل لعلمه بعدم اشتغال ذمته مدفوعة بأن مقتضى المعاملة ذلك خصوصاً في المضاربة وسيما إذا علم انّه عامل يشترى للغير ولكن لم يعرف ذلك الغير أنه من هو ومن أىّ بلد . ولو لم يتبين للديان ان الشراء للغير يتعيّن عليه الرجوع على العامل في الظاهر ويرجع هو على المالك .