وأمّا الضرر المتوجّه إليهم من حيث سهم ربحهم فهو وان لم يصدق الضرر عليه بل يكون النفع أقل ولكن لو فرض الحاقه بالضرر فشمول قاعدة لا ضرر له موجب للقول ببطلان المعاملة ولو من باب نفوذ الوصية والا فمن باب المضاربة فاصل جوازها يكفى لدفع الضرر باختيار الفسخ ولا يحتاج إلى القاعدة .
ثمّ إنّه حكى عن جامع المقاصد دفع هذا الاشكال يعنى اشكال الخصوصية بما حاصله انّ المضاربة إن صحّت كانت حصّة العامل من الربح من دون ان تخرج من ملك مالك المال ، وان بطلت فلا ربح أصلا لا أنه يكون الربح للمالك وفي كلتا الحالتين لم يخرج من مال المالك شئ إلى العامل حتى تكون المضاربة بالأقلّ من المتعارف ضرراً على المالك بتوسط الوصيّة .
ودفعه في المسالك بما حاصله أنّه يمكن أن تصحّ المعاملة بإجازة المالك وتبطل المضاربة فيكون تمام الربح للمالك ، فتصحيح المضاربة اضرار بالمالك .
أقول : أمّا الجواب عن الأوّل فهو أنّ البحث ليس في سهم العامل حتى يقال إنّه غير مربوط بأصل المال بل البحث في سهم صاحب المال الذي يكون ربح ماله تبعاً له فأقليّة سهمه ضرر عليه من هذا الوجه وان لم ينقص من أصل ماله شئ إن فرض عدم النفع ملحقاً بالضرر كما هو غير بعيد بحسب نظر العرف .
وأمّا دفع الاشكال من المسالك فهو ايضاً غير تامّ لأنّ البحث يكون في الضرر المتوجّه إلى المال من ناحية أقلية سهم الربح وهذه الأقلية ربما لا يصلحها تمام الربح ولو بعد بطلان المضاربة وإجازة المالك المعاملة الفضولية لنفسه ولو فرض اصلاحها له فربما لا يريد المالك تدارك ضرره بذلك فالأصحّ ما ذكرناه في استظهار عبارة المصنّف قده والله العالم .
قوله :
الحادية عشرة ، إذا تلف المال بيد العامل بعد موت المالك من غير تقصير
فالظاهر عدم ضمانه وكذا إذا تلف بعد انفساخها بوجه آخر .