كونه الوارث والوصي يتصرف بالنيابة عن الميت والوارث أجنبي عنه فإذا لم يكن له الفسخ في الفرع الأخير كذلك لم يكن له الفسخ في السابق .
مضافا إلى أن الفسخ انما هو للمالك والعامل لا للموجب والقابل ، والوارث هو المالك والا أشكل في فسخ الصغير بعد البلوغ لأنّ تصرف الوصىّ من باب الوصية كما في الكبير وحينئذ يكون الصغير أجنبيّا عن الطرفين لا من باب الولاية على الطفل .
أقول : إنّ المضاربة لا محالة واقعة بين المالك والعامل ولا شبهة في كون المالك بالفعل في الفرع السابق هو الوارث ومتعلق الوصية هو ايقاع المضاربة بين المالك والعامل لا ايقاعها بين الموصى والعامل والوصي أجنبي عن العقد بعد ايقاعه لا ان الوارث الذي هو مالك أجنبي عنه فللوارث الفسخ وفي هذا الفرع يكون الاشكال في أصل وقوع المضاربة بين الموصى والعامل ومع الغمض عنه فيكون المالك بعد الموت هو الوارث ويكون الوصية بالمضاربة بماله فإذا صار ماله فعليّاً بعد الموت فهو المالك وله اختيار ماله فله فسخ المضاربة فلا فرق بين الفرعين كما اعترف القائل في إضافة اشكاله بان الفسخ انما هو للمالك والعامل ومراده بهذا الشقّ من الجواب هو أنّ المالك هو الوارث فله الفسخ في المقامين .
ثمّ إنّ قول المصنف في آخر المسألة « خصوصاً إذا جعل حصّتهم اقلّ من المتعارف » يكون الظاهر منه هو أنّ تعطيل حقّهم من الإرث في نفسه ضرر عليهم ولكن إذا فرض كون المضاربة الواقعة على مالهم بسهم متعارف فلا ضرر عليهم من حيث المالية لانتفاعهم بسهم ربحهم المتعارف واما إذا كانت المضاربة بسهم ربح اقلّ من المتعارف فيكون الضرر متوجّهاً عليهم من ناحية سهم ربحهم ايضاً وحينئذ نقول أمّا الضرر المتوجّه إليهم من حيث تعطيل مالهم فقد عرفت الحال فيه
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 455
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٥٥