تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
المصنف هو الثاني لأنه في طىّ كلامه قال بجواز الايصاء منهما بالنسبة إلى سهم الكبار أيضا وكيف كان فمقتضى القاعدة على كلا تقريريه عدم نفوذ تصرفات الولىّ بالنسبة إلى المولّى عليه بعد موته اما من حيث الولاية فلأنقطاعها بالموت والولاية انما كانت حين الحياة لأنه كبير يكون له دراية التصرف في الأموال وشؤون من لا دراية له واما بعد الموت فهو لا دراية له والصغير أولى منه في ذلك لأنه ميت وهذا حىّ واما بالنسبة إلى الايصاء فلأنّ أدلة نفوذ الوصية تكون في مورد ما يرجع إلى الميت نفسه أو أمواله فالأول كدفنه وكفنه والثاني كتمليكه بعض ماله لغيره أو صرفه لنفسه واما مالايرجع إلى ذلك فهو لا يكون لنا اطلاق بالنسبة اليه فليس له الوصية بمال غيره وان كان هذا المال منه ارثاً لوارثه فان الوارث إذا ملكه بالأرث لا يكون له سبيل اليه ولذا لا يكون له ان يوصى بان يبيع الوارث الدار التي ملكها بالإرث بثمن معيّن وان كان مراعاة وصيته ان كانت بصلاح وارثه موافقة للأدب خصوصاً إذا كان الوارث أولاد الميّت ولذا ليس له ان يوصى باتيان الحج له مجانا ولو أوصى لكان لغواً لأنه وصية بمال الغير وكذا لا يكون له ان يوصى بان يصلى عليه قضاء صلواته مجاناً فعلى هذا لا ينفذ وصيته بالنسبة إلى مال المولّى عليه بزعم شمول اطلاقات نفوذ الوصية بمقتضى القاعدة . واما مقتضى النصّ فهو نفوذ وصيته ويتعرض له المصنف في طي كلامه . فمنه خبر خالد بن بكير رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن خالد بن بكير ( بكر خ ل ) « 1 » قال : دعاني أبى حين حضرته الوفاة فقال : يا بنىّ اقبض مال اخوتك الصغار واعمل به ، وخذ نصف
هامش
( 1 ) - في الوسائل ، ج 13 ، 2 / 9 من أحكام الوصايا .