تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
يكون له نصف ربحه لا بقيد كون هذا العمل مضاربة فيمكن ان يقال إنه عقد مستقل لا يكون له آثار المضاربة ولكن قد عرفت ان مثاله السابق ليس من باب شرط النتيجة بل من باب شرط الفعل ولو فرض ان يكون شرط النتيجة بان يكون له حق التجارة عليه بمقدار نصف الربح بحيث لم يكن هذا مضاربة فهو له وجه ولا دليل على بطلانه بعنوان معاملة مستقلة غير المضاربة فيجب الوفاء به ولا يكون له شروط المضاربة ويشمله دليل الوفاء بالشرط وتخلفه موجب لتحقّق خيار تخلّف الشرط ولعل مراد المصنف هذا وان لم يف عبارته بهذا المعنى . قوله :

التاسعة ، يجوز للأب والجدّ الاتجار بمال المولّى عليه بنحو المضاربة بايقاع عقدها

بل مع عدمه أيضا بان يكون بمجرّد الاذن منهما وكذا يجوز لهما المضاربة بماله مع الغير على أن يكون الربح مشتركا بينه وبين العامل . وكذا يجوز ذلك للوصي في مال الصغير مع ملاحظة الغبطة والمصلحة والأمن من هلاك المال . أقول : امّا صحّة الاتجار من الأب والجدّ بنفسهما مع العقد أو بدونه فلولايتهما عليه وفي عبارة المصنف تسامح حيث جعل ما كان بدون العقد منهما مع اذنهما وذلك من جهة عدم معنى اذن الشخص لنفسه الا ان يكون مراده بذلك قصدهما المضاربة واما المضاربة مع غيرهما بماله فهو على فرض مصلحته في ذلك لا بأس به سواء كان مع العقد أو بدونه بقصد المضاربة أو بقصد الجعالة أو بقصد مطلق الاتجار بان يأذنا لغيرهما في الاتجار ويكون الربح بينه وبين المولّى عليه ومثلهما الوصي لأحدهما لولايته على الصغير والظاهر أنّ ملاحظة الغبطة والمصلحة والأمن من الهلاك شرط لتصرّف الجميع لأن ولاية الأب والجدّ أيضا تكون بملاحظة الصغر والظاهر من أدلة الولاية لهما انّ ولايتهما تكون جابرة