تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
للصغر ولابد من أن يلاحظ فيها ما يلاحظ الشخص لنفسه واما في غيرهما فهذا أوضح مضافا إلى قوله تعالى
« وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »
« 1 » ومن له الأب والجد وان لم يكن كاليتيم الذي ليس له الأب ولكن صغره يكون كيتمه واما المصنف فالظاهر منه اشتراط ذلك في الوصي لا غيره وهو محلّ منع . ثمّ إنّ ما حكى عن القواعد في كتاب الحجر من الاشكال في صحة ايقاع العقد مع نفس الأب والجدّ وعن التحرير المنع عنه غير وجيه الّا على فرض لزوم تعدّد الموجب والقابل في صحّة العقد والحق ان التعدد غير لازم وعلى فرض لزومه يمكن ان يأخذ الأب أو الجد وكيلًا من قبل الصغير ليكون موجباً ويكون نفسه قابلًا لان الصحة مع ايقاع العقد أعم من كون العاقد نفسهما أو هما مع غيرهما . قوله :

العاشرة ، يجوز للأب والجدّ الايصاء بالمضاربة بمال المولّى عليه بايقاع الوصىّ عقدها

لنفسه أو لغيره مع تعيين الحصّة من الربح أو ايكاله اليه ، وكذا يجوز لهما الايصاء بالمضاربة في حصّة الصغير من تركتهما بأحد الوجهين أقول : في هذه المسألة فروع الأول والثاني ما في هذا المتن وهو الايصاء بالمضاربة بمال المولّى عليه والفرق بين الأول والثاني هو ان الإيصاء في الأول يكون بلحاظ ما يملكه المولّى عليه فعلًا وفي الثاني بلحاظ ما سيملكه بموت الولىّ . والبحث فيه تارة يكون على مقتضى القاعدة وأخرى على مقتضى النصّ اما مقتضى القاعدة فهو تارة يكون الدليل توهّم شمول اطلاقات الولاية من الأب والجدّ على الصغير حتى بعد الموت وأخرى شمول اطلاقات نفوذ الوصية حتى أنها لا تختص بالصغير أو القصير ايضاً بل تكون شاملة للكبير ايضاً والظاهر من
هامش
( 1 ) - الانعام ، 152 .