تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
والثاني عدم جواز فسخه من جهة ان التوقيت إلى زمان معيّن في كلامه يقتضى عدم جواز فسخها قبل ذلك مضافاً إلى اشتراط وجودها فلا يكون تحت قدرة المشروط عليه . أقول : اما عدم جواز فسخها فهو مشترك بين كونه شرط الفعل أو شرط النتيجة على فرض صحة شرط النتيجة من أصله واما الفرق بين التوقيت وعدمه فهو في محلّه لأنّه لولا التوقيت لم يخرج المضاربة المتحققة بالتبعيّة عن كونها عقد مضاربة جايز بطبعه فالتوقيت يكون كشرط عدم الفسخ مضافاً إلى أصل العقد فلابد من الوفاء به واما تنظيرها بالوكالة فيمكن ان يكون المراد به الوكالة الفعلية لا العقد من اشتراط ان يكون له إجارة داره كما في المضاربة بمعنى التجارة في الخارج . وكيف كان فاصل عدم جواز الفسخ على فرض صحة المضاربة في ضمن عقد لازم بنحو شرط النتيجة شامل للمضاربة العقدية وللمضاربة الفعلية بمعنى الاتّجار لذكر التوقيت في الاشتراط . قوله :

الثامنة ، يجوز ايقاع المضاربة بعنوان الجعالة

كأن يقول إذا اتّجرت بهذا المال وحصل لك ربح فلك نصفه ، فيكون جعالة تفيد فائدة المضاربة . ولا يلزم ان يكون جامعاً لشروط المضاربة فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين أو دينا أو مجهولًا جهالة لا توجب الغرر وكذا في المضاربة المشروطة في ضمن عقد بنحو شرط النتيجة فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين . أقول : البحث هنا في امرين : الأول في انه هل يصحّ ما ينتج نتيجة المضاربة بعنوان الجعالة . والثاني في أنه إذا كانت المضاربة بنحو شرط النتيجة في ضمن عقد هل يكون لها شروط المضاربة المستقلّة أم لا ؟ أمّا الأمر الاوّل فالمصنف كما تراه قائل بالجواز ولكن أشكل عليه في