أيضا وعن العلماء انه لا خلاف فيه وعن شرح مجمع البرهان أو ظاهره انه لا خلاف فيه معلّلين بما ذكر ، وأنت تعرف ان التعليل هو العمدة والا فعدم الخلاف سندىّ وسنده هذا التعليل والجواب عن هذا التعليل كما عن بعض الأعاظم هو ان سهم الربح ان كان أزيد من أجرة المثل يكون هذا تصرّفاً زائداً في مال الوارث وذلك من جهة ان هذا السهم عند عقد المضاربة وان لم يكن له وجود وليس مملوكا للعامل والمالك الا انه في ظرف وجوده يكون مملوكاً فسهم المالك مملوك له وسهم العامل أيضا يكون مملوكاله بتمليك المالك له بعقد المضاربة إذ لولا المضاربة لكان المجموع ملكاً للمالك لان الثمن يكون بتمامه ملكاً لمالك المثمن فالمالك هو الذي فوّت على الوارث المقدار الزائد فعلى هذا إذا كان ذلك في مرض موته يكون الزائد عن أجرة المثل من ثلث ماله واما أجرة المثل فهي مما صار عوضها في ملك الوارث فان عمل العامل له ماليّة عقلائيّة . والذي يسهّل الخطب هو كون المنجّزات من الأصل .
قوله :
السادسة ، إذا تبيّن كون رأس المال لغير المضارب
سواء كان غاصباً أو جاهلًا بكونه ليس له فان تلف في يد العامل أو حصل خسران فلما لكه الرجوع على كلّ منهما فان رجع على المضارب لم يرجع على العامل وان رجع على العامل رجع إذا كان جاهلًا على المضارب وان كان جاهلًا ايضاً لانّه مغرور من قبله
أقول : البحث في هذه المسألة في فروع الأول فيما إذا تبين كون المال لغير المضارب فاتجر العامل به فخسر والحق في هذه الصورة ان يقال إن أجاز المالك الواقعي المعاملات الواقعة على عين ماله فيكون له الربح وعليه الخسران وان لم يجزه فيأخذ عين ماله أينما وجدها وليس الحكم هو امضاء ما خسر واخذ عوض الخسران من العامل أو المضارب ولو فرض ان يكون التجارة بماله تارة مربحة وأخرى خاسرة فأيتهما أجازها كان عليها آثارها فإن كان المجاز هو