تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الرابحة فله الربح وان كان المجاز الخاسرة فعليه الخسران فما هو ظاهر المصنف من جعل الخسران كالتلف غير وجيه الا ان يكون مراده بالخسران تلف البعض وبالتلف تلف الكل وهو غير ظاهر من عبارته . الفرع الثاني فيما إذا كان المال تالفاً حين تبين الحال فحينئذ يأتي الكلام في ان ضمانه على من هو وان رجع المالك على أحدهما فهل هو يرجع على من كان التلف عنده‌ام لا ؟ وخلاصة الكلام هنا هي انه لابدّ من بيان أصل دليل الضمان وان التلف هل يوجب استقرار الضمان على من تلف عنده المال أم لا واما اختلاف الكلمات في الغصب عن الاعلام الذي ذكره في المستمسك وبين اختلافه فالظاهر أنه يرجع إلى اختلاف الاستظهار من الأدلة فان شئت فارجع اليه . أمّا نحن فنقول إنّ الدليل على أصل الضمان فهو النبوي الدال على أن ما جاء تحت اليد فيكون ضمانه على اليد بقوله ص « على اليد ما اخذت حتى تؤدى » « 1 » وقد مر في المباحث السابقة ان عمل المشهور به جابر لضعفه على التحقيق وقد مرّ أيضا ان اطلاق اليد شاملة للأمانية ايضاً وفاقا للمصنف في الجملة وانما خرج عنه يد الأمين للنصوص الدالة على عدم ضمان الأمين إذا لم يكن مفرطا ولا عاديا ويكون هذا الحكم موافقا لبناء العقلاء وسيرة المتشرعة ايضاً وليس تعبداً محضاً فعلى هذا في المقام نقول اما ان يكون المضارب والعامل عالمين عاديين واما ان يكونا جاهلين واما ان يكون المضارب عالما والعامل جاهلًا أو بالعكس . فهنا صور : الأولى هي صورة علمهما فهما غاصبان عاديان فقاعدةاليد شاملة لهما على
هامش
( 1 ) - في المستدرك ، ج 3 ، ص 145 .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 418 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى