تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ليكون لازم جريانها عدم الجريان في التركة بل لا يد فعلًا للميت بالنسبة إلى المال الآخر والمفروض عدم اليد من الوارث الا على هذا المال الموجود ووجود مال الغير فيه أول الكلام لأن الشك في تحقق الخلط بعد ما كان مال المضاربة في بدو الأمر غير مخلوط بمال العامل فالشبهة بدوية محضة . ثم لا يخفى ان منجزية العلم الاجمالي لا تكون من جهة تعارض الأصول في أطرافه حتى لو فرض عدم المعارض للأصل في مورده لا يكون منجزاً وان قال بهذا المبنى بعض الأعاظم بل لان العلم الاجمالي كالعلم التفصيلي في اثبات التكليف فعلى هذا فليس المدار على تعارض مثبتات قاعدة اليد في أطرافه ايضاً بل لا مورد لقاعدة اليد في أطرافه وان لم يكن لها معارض . ثم إنه على فرض كون الملاك هو التعارض وكون العلم الاجمالي مقتضياً فلا فرق بين الاخبارات ومثل قاعدة اليد من جهة الأثر الأثباتى فان الملاك في الآثار العقلية في الأصول والامارات هو عدم انصراف الدليل عن الآثار أو انصرافها والظاهران قاعدة اليد يكون بلحاظ اثرها العقلي كالبينة فكما ان البينة على أن هذا المال مثلًا لزيد يكون لازمها العقلي عدم كون ذاك المال له إذا فرض العلم الاجمالي بكون ما له هو أحد المالين فكذلك قاعدة اليد في نظر العرف وان فرض ان البينة اظهر في هذا المعنى وسائر الموارد لابد من ملاحظتها في الشمول وعدمه بلحاظ الانصراف وعدمه ، والله العالم . فتحصل انه لا علم اجمالي لنا في الفرض ان هذا المال لزيد أو مالا نعلمه بل الشبهة بدوية في ان مال المضاربة هل هو في هذا المال الذي هو تركة الميت أم لو فرض علم اجمالي فمقتضاه الضمان ثم إن دعوى التلف ان لم يكن فيها نزاع فيكون مقبولة من الأمين بلايمين واما إذا كان هناك نزاع فلابد له من الحلف لفصل النزاع وعلى هذا المبنى قال المصنف بضمان العامل إذا نكل على الحلف مع دعوى التلف