قلت : هذا مربوط بقوله إذا كان مربوطاً بما في يده مثل قوله بأنه تلف من غير تفريط واما الرد فليس كذلك واما دعوى ان عدم قبول قوله في مورد التعدي والتفريط لخروج يده عن الأمانية بذلك أو من جهة الدليل الخارجي فهو غير بعيد لان ذلك يكون لتقصيره فحيث لا تقصير له عند العقلاء يشكل الحكم بكونه ضامناً للمال بانتقال العين إلى ذمته إذا تعذر ان تصل إلى صاحبها فعلى هذا من ادّعى التعدّى أو التفريط لابد ان يقيم البينة ومع عدمها فالقول قول الأمين .
فتحصل ان شمول قاعدة اليد ليد المدار الأمين بمعنى عدم كون ما اخذه مجاناً مسلّم ولكن بمعنى كونه ضامناً بحيث لابد له من أن يثبت عدم التعدي والتفريط بالبينة فلا يساعده الدليل . هذا كله إذا كان الدليل قاعدة الضمان باليد واما إذا كان الدليل على الضمان السيرة العقلائية وقاعدة احترام مال المسلم فعدمهما في مورد يد الأمين جزمى فتحصل من جميع ما تقدم ان الورثة ليس عليه أداء مال المالك من التركة في الصورتين ان كان الدليل ما ذكر . ثم إن هنا تفصيلًا عن بعضهم بين الصورتين وهو انه على فرض احتمال كون ما في يده في التركة فالضمان واما على فرض العلم بعدم كونه في التركة فلا ضمان بدعوى ان يد العامل وان كانت امانية ولا ضمان عليها ولكن لا يكون معنى الأمانية هو ان التركة الموجودة ملك للميت لان يده التي كانت قبل الموت على هذا المال لا يكشف عن ملكيته لهذا المال فيتشكل لنا علم اجمالي بأنّ مال الغير إمّا هذا أو غيره فيلزمه عدم جواز تصرّفهم فيه ولزوم مصالحتهم مع المالك لمال المضاربة لاحتمال كون حقه في هذا المال وبعبارة أخرى يكون المالك لهذا المال أو لبعضه مردّداً بين الميت وبين مالك مال المضاربة وهذا لا يجرى في صورة العلم بعدم وجود مال المضاربة في التركة اصلًا فعلى هذا في الصورة الأولى يكون مقتضى العلم الاجمالي الاحتياط بالتصالح بين المالك والورثة .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 394
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٩٤