تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
والانكار فليس مثل ما إذا أقر زيد بان عليه لعمرو درهما فأنكر عمرو بل يكون الباب باب التداعى والخصام ولابد من فصل الخصومة بالرجوع إلى ضمان عمل المسلم بالأجرة . أقول : إنّ الانصاف هو ان يقال وان كانت الحصة بخصوصيتها الخاصة مباينة للأجرة الا انها بمقدار ماليتها تكون موافقة للأجرة فان المتيقن هو استحقاق العامل لمقدار مالية الحصة ويكون الكلام في الزائد وانكار كل واحد منهما يتوجه إلى الخصوصية الخاصة لا إلى أصل المالية والحق في الزائد ما عرفت من أنه يتصدق به الحاكم واما الرجوع إلى قاعدة ضمان عمل المسلم بالأجرة فلا يكون لازمه اجبار العامل على قبول الزائد مع اعترافه واقراره بعدم استحقاقه له وليس هو الا أجرة المثل التي كانت محل الكلام ومحل الاقرار والإنكار . واما الفرع الثاني وهو صورة عدم تحقق الربح فيكون أصل النزاع من المالك حيث يدعى انه مضاربة لدفع الأجرة عن نفسه وادعاء العامل كونه ابضاعاً يكون لجلب الأجرة على فرض القول بالأجرة في الابضاع وفيه لابد من احراز ان الباب باب التداعى كما هو صريح الماتن أيضا أم هو باب المدعى والمنكر . وعلى الثاني فهل المدعى هو المالك أو العامل ؟ فيه خلاف ، ففي المستمسك بما حاصله أنّ الباب باب المدّعى والمنكر ، والمدعى هو المالك لان الأصل هو ضمان عمل العامل وعدم مجانيته فالمالك يدعى كونه مجاناً بادعائه الابضاع فقوله مخالف للأصل فإذا لم يكن له بينة يحلف العامل ويأخذ الأجرة . وفي مقابله بعض أعاظم معاصريه وهو ان المدعى هنا على فرض لزوم الأجرة في الابضاع هو العامل الذي يدعى الأجرة على المالك فعليه البينة والمالك لا ادعاء له على العامل بل يطالبه بما بقي من رأس ماله ولا يلزمه بشئ حتى يكون عليه البينة فالباب ليس باب التداعى كما هو واضح وأوضح منه هو انه على فرض