تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وكل من يقدم قوله في المسائل المذكورة لابد له من اليمين . أقول : هذا واضح لصدق المدّعى على مدّعى الفسخ وصدق المنكر على منكره فكما ان اليمين على المنكر يكون البينة للمدعى فان أقامها يقدم قوله ، هذا إذا ادعى الفسخ السابق واما الفسخ في هذا الحين فهو مستفاد من نفس هذا الادعاء لان مدعيه من قبل يكون مدعيه في الآن ايضاً فلا يترتب اثر المضاربة من هذا الحين فالمعاملات السابقة صحيحة باستصحاب المضاربة الصحيحة فيكون نظير دعوى الزوج الرجوع في أثناء العدة الرجعية فإنها بنفسها رجوع . ولو ادعى أحدهما على الآخر انه كان عالماً بالفسخ فله احلافه بنفي العلم .

( مسألة 57 ) : إذا ادعى العامل الرد وأنكره المالك قدم قول المالك .

أقول : في هذا قولان : الأوّل هو ما في المتن وتبعه الأعاظم من الشارحين ودليله هوان تطبيق ميزان القضاء عليه وهو ان البينة على المدعى واليمين على من انكر وبعبارة أخرى قول المالك موافق لاستصحاب عدم الرد فهو منكر فالعامل مدع وعليه البينة فان قلت العامل امين فعموم ما دل على قبول قول الأمين يشمل المقام قيل في الجواب انه لا عموم في مورد كون الفعل مشتركابينه وبين المالك ولذا كان المشهور عدم القبول نعم إذا كان المالك قد امره بالرد إلى موضع معين عند انتهاء المضاربة فادعى العامل ذلك لم يبعد القبول كغيره من الاعمال المتعلقة به بالنسبة إلى المال لاختصاص الفعل به حينئذ . وفيه أولا ان ما هو فعل العامل هو الرد والرد هو التخلية بينه وبين مالكه فما هو فعله ليس مشتركاً فيكون كسائر أفعاله وليس مقوم الرد اخذ المالك ليكون مشتركا بينهما وثانياً سلمنا ذلك فكيف يصير الأمين بالنسبة إلى ما هو فعله غير امين فان هذا هو العمدة في المقام وثالثاً كيف يصير اميناً في قبول قوله بالنسبة إلى وضع المال في موضع معين ولا يكون اميناً في قبول قوله إذا قال المالك أعطني مالي واجعله
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 369 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى