ثم إنه حكى الاستدلال له عن جامع المقاصد بأنه ان لم يقبل قوله يلزم تخليده في السجن ، لأنه إذا كان صادقا امتنع اخذ المال منه وإذا كان كاذباً فظاهر حاله انه لا يكذب نفسه فيلزم تخليد حبسه الا ان يحمل كلامهم على أن الواجب حبسه إلى أن يظهر الحال . وفيه ان لازم عدم قبول الردّ ليس هو الزامه بالعين فربما يكون بعد فسخ المضاربة مع العمل في المال فعلى هذا يؤخذ منه بدله ان لم يكن له بينة على الرد وعلى فرض اتفاقهما على أن العامل لم يعمل عملًا في المضاربة ايضاً فيدعى الرد فإن كان المالك مدعيا للعين فيكون حبسه ليعلم منه ان العين اين تكون فإذا حصل اليأس منها فيؤخذ ببدلها ولا يخلد في السجن هذا مضافاً إلى أن الكاذب ربما يرجع عن كذبه بأقل من الحبس فضلًا عنه فتحصل ان القول قول المالك في عدم الرد الا إذا كان للعامل بينة عليه كما إذا وقع ا لنزاع في رد الدين بعد الاعتراف بأصله . ومسألة الوديعة ان فرض الحاقها في ذلك بالمقام مع قطع النظر عن احتمال الاجماع على خلاف ذلك فبحثها موكولة إلى محلها .
فالحق مع الماتن هنا .
( مسألة 58 ) : لو ادعى العامل في جنس اشتراه لنفسه ، وادعى المالك انه اشتراه للمضاربة
قدم قول العامل . وكذا لو ادّعى أنه اشتراه للمضاربة ، وادعى المالك انه اشتراه لنفسه ، لأنه اعرف بنيته ولأنه امين فيقبل قوله والظاهر أن الامر كذلك لو علم أنه أدى الثمن من مال المضاربة بان ادعى انه اشتراه في الذمة لنفسه ثم أدى الثمن من مال المضاربة ولو كان عاصيا في ذلك .
أقول : ان قبول قول العامل في ادعائه شرائه لنفسه أو للمضاربة قد يستدل له كما في كلام الماتن بوجهين الأول : بقاعدة قبول قول من لا يعرف الأمر الا من قبله والدليل على هذه القاعدة هو بناء العقلاء عليها والسيرة المتصلة إلى زمن المعصومين عليهمالسلام الا ان هذه حجة ما لم يكن ظهور آخر على خلافه فان