تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
في دارى مثلًا فهل فرق بين سائر الأمكنة والمكان الذي يكون عنده المالك فالتحقيق ان يقال المراد بالأمين هو الذي استأمنه المالك وليس استيمانه له الا في ما يتعلق بشؤون المضاربة واما الرد بعد الفسخ فهو من حين النزاع لم يستأمنه له فهو يكون كساير الناس في ذلك حتى أن الودعي يكون قوله مقبولًا في ادعائه تلف الوديعة بدون التعدي والتفريط مع اليمين واما قوله في رد الوديعة فيشكل قبوله بدون البينة لو لم يكن اجماع على خلافه اللهم الا ان يقال إن السيرة العقلائية على عدم طلب البينة من الأمين ولكنها أيضا محل تأمل وأنت ترى ان ما يمكن الاشهاد عليه هو الرد لا عدمه ومدعى الأمر الاثباتي هو الذي يعد في العرف مدعياً لا من ينفيه فإنه منكر . القول الثاني ما هو المنسوب إلى الشيخ وهو قبول قول العامل في ادعائه ردّ رأس المال والاستدلال له بالقياس إلى الودعي في قبول قوله بالرد اولًا وبلزوم الضرر على العامل ثانياً . وفيه : ان القبول في الودعي لو سلم الاجماع عليه فالقياس به باطل واما الضرر فهو لازم على المالك أيضا وقاعدة لا ضرر قاعدة امتنانية للأمة لا لشخص واحد فتتعارض القاعدتان في هذا المصداق وتتساقطتان وحيث إن الشيخ اجل وأعظم من عدم التوجه إلى ذلك فقيل إن أصل النسبة اليه غير معلوم وان هذا ليس في كلامه . نعم ان فرض كون الكلام صادراً منه فالتوجيه الصحيح هو ان يقال بان هذا نشأ من زعم سراية امانية يد العامل بالنسبة إلى الرد وقياسه بالودعىّ يكون من باب ان العلة وهي الأمانية تكون في الموردين فيكون القياس نظير قياس المنصوص علّته ولكن التمسك بقاعدة لا ضرر يبقى بلا وجه وسراية امانية اليد بالنسبة إلى الرد ايضاً عرفت التأمل فيه .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 370 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى