تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
بأداء العين ولوادى ذلك إلى حبسه وضربه . أقول على هذا الوجه من التقريب ان لوحظ صيرورة يده ضمانية بعد ما كانت امانية من حين النزاع الذي يكشف عنه ادعائه التلف بعد قيام البينة فلا محالة يكون معنى عدم سماع دعواه التلف هو ضمانه للمال واما ضمانه لعينه فلا يستفاد من أصل الضمان بل لابد من حل النزاع فيه فإنه ربما يدعى ان هذا التلف كان بعد تبديل رأس المال في التجارة بمقتضى عقد المضاربة فإذا ادعى المالك ان العين باقية وأنكره العامل فيكون العامل منكراً لما ادعاه المالك من وجود خصوصية ماله ولو ترك المالك الدعوى تركت واما بلحاظ الأصل فيكون استصحاب عدم تبديل العين مع المالك فإن كان المنكر من يكون قوله موافقاً للأصل والمدعى من يخالفه فيكون العامل مدعياً والمالك منكراً ولكن الملاك كما مر مراراً في تشخيص العنوانين هو العرف وهو يرى المالك مدعياً بلحاظ انه لو ترك الدعوى ورضى بالبدل ترك الدعوى فيكون اليمين على العامل والبينة على المالك وهذا على فرض عدم تقدّم ظهور الحال في المضاربة على استصحاب بقاء العين والا فيمكن ان يقال بانصراف دليل الأصل اى الاستصحاب عن هذا اما بينة العامل على التلف بعد كون يده ضمانية في ادعائه التلف فلا فائدة فيها لاثبات عدم الضمان لأن مفادها ليس بأولى من العلم الوجداني بالتلف من غير تعد وتفريط وهو في اليد الضمانية موجب للضمان مطلقا هذا كله مع فرض يده ضمانية بخيانته واما مع قطع النظر عنه فمجرّد انكاره الأصل كاف في اثبات الضمان لتكذيبه ادعائه التلف فالتلف لا يقبل منه ويكون ضامناً واما ان ضمانه ضمان العين فهو لا يستفاد من انكاره لان لازم انكاره الأصل هو عدم التلف على نحو السالبة بانتفاء الموضوع اى يكون معناه ليس شئ اصلًا فلا معنى لتحقق التلف فلا يلزمه فالعين باقية ليحبس أو يضرب