تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
يؤخذ بقوله الا إذا ادعى المالك التعدي أو التفريط فلا يثبت قول المالك الا بالبينة والا فيحلف العامل . واما في مقام التفسيران انكر أصل المال واستند به عدم شغله فهو الفرع الأول وقد مرّ تفصيله .

( مسألة 55 ) : إذا اختلفا في صحة المضاربة الواقعة بينهما وبطلانها قدّم قول مدّعى الصحّة .

أقول : قد مرّ شطر من الكلام ( في مسألة 24 ) عن النزاع في كون العقد الواقع بينهما مضاربة أو بضاعة صحيحة أو فاسدة وليس الكلام هنا في الدوران بين العقود بل يكون النزاع في مجرد الصحة والفساد بعد اتفاقهما على أنّ العقد لو كان صحيحاً لكان مضاربة صحيحة ولو كان فاسداً لكان مضاربة فاسدة والظاهر في هذا الفرع وأمثاله في كتاب الإجارة وغيره ان المتسالم بينهم تقديم قول مدعى الصحة فيكون في النزاع هو المنكر فعليه الحلف وغيره هو المدّعى وعليه الاثبات والظاهر أيضا ان اصالة الصحة في المعاملات من باب انها أصل عقلائي وسنده بناء العقلاء ، تكون موجبة لصدق المدعى على من يدّعى الفساد عند العرف وعند القاضي والا فنفس المتنازعين فهما اعرف بحال العقد وربما يكون كل واحد منهما قاطعاً بالصحة أو بالفساد واحد هما كاذب أو يختلفان وفي الواقع يقطع أحدهما بالصحة والآخر بالفساد والمجرى لأصالة الصحة يكون موضوع أصله الشك كما هو واضح ولا يخفى ان هذا هو الذي لم أر خلافه ولكن بعد في الذهن شئ وهو ان هذا الأصل اى اصالة الصحة تكون جارية إذا كان الشك ساذجاً واما إذا كان النزاع بين المتبايعين أو المتعاملين كما في المقام فجريانها عند العقلاء ليكون أصلًا ويكون مدعى الفساد على خلاف الأصل لا يخلو عن خفاء .

( مسألة 56 ) : إذا ادعى أحدهما الفسخ في الأثناء وانكر الآخر

قدم قول المنكر .