الشخص وان كان اعرف بنيته الا انه إذا ادعى في مقام بيع داره مثلًا انه لم يرد المعنى الحقيقي من قوله بعت لم يسمع منه بعد انشائه العقد على حسب ما هو المتعارف فإنه يؤخذ بما هو ظاهر الحال من كونه لابد من أن يقصد المعنى الحقيقي ولو لم يقصده في الواقع كما أنه إذا ادعى انه اشترى شيئا لنفسه وادعى آخر انه اشتراه له فضولًا يؤخذ بما ادعاه ولا يسمع ادعاء غيره وفي المقام لابد ان يلاحظ ان ظهور الحال على خلاف ما ادعاه هل هو بحيث يمنع عن قبول قولهام لا ؟ فان فرض ان يكون العامل تحت سيطرة المالك في دكته ويشترى ويبيع فادعى انه اشترى شيئاً لنفسه بمال المضاربة يمكن ان يقال إن ظهور الحال مقدم على ما ادعاه مع تأمل في هذا ايضاً واما إذا فرض انه مستقل في البيع والشراء في السوق ثم حصل نزاع بينه وبين المالك فلا يكون ظهور الحال قوياً بحيث يقدم على ما ادعاه من النية على خلافه وان كان شرائه بمال المضاربة بان اشترى كليا في الذمة ودفع ثمنه من مال المالك فان ظاهر حاله لا يقتضى ان لا يكون عاصياً بالتصرف في مال المالك ولا ان يكون عامليته بحيث يقتضى ان يكون كل شرائه للمالك فيؤخذ بما ادعاه ومن هنا ظهر ان ما عن المستمسك من أن ظاهر الحال يقدم على نيته لا يكون باطلاقه تاما ويختلف حسب اختلاف الموارد هذا مضافا إلى أن ظهور الحال لو كان هو كونه مضارباً يكون مع العامل في مورد ادعائه انه اشتراه للمضاربة لا لنفسه فلا معارض في هذه الصورة .
الوجه الثاني هو الاستدلال عليه بقاعدة قبول قول الأمين التي يدل عليها النصوص .
وقد أشكل عليه بان القاعدة تكون مخصوصة بما إذا لم يكن ظاهر حال على خلافها كما في المقام وفيه ان كونه اميناً وان اقتضى قبول قوله ولكن قوله صريح وظاهر الحال يمكن أن يكون حاكما على هذا القول مع تأمل كما مر في
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 372
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٧٢