تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ومعارضا له كما إذا قال لك على درهم ثم قال ليس لك على درهم واما إذا لم يكن كذلك فهو ليس انكاراً لما أقرّ به ففي المقام يكون الاقرار اولًا بالربح ثم يدعى التلف قبل حصول الربح ويقرّ بالاشتباه أو الغلط أو يقول ما قصدت الواقع وانما كان اخبارى تورية أو قصد الواقع لا بقصد بيان الواقع بل بقصد التخلّص من الضرر يعنى حيث كان في انكار حصول الربح مخافة استرداد المالك ماله أقررت كذلك ونحو ذلك فيكون ذلك الادعاء غير مناف للإقرار الأول فكأنه مفسّر بما عقبه لما هو المراد من الاقرار . وفيه ان الانكار لما اقرّ به تارة يكون بالمدلول المطابقي وأخرى بالمدلول الالتزامي والمدلول الالتزامي في هذه التعابير هو انكار ما أقربه من المال وكل من ينكر اقراره لابد من أن يأتي بوجه يكون موجهاً لانكار ولا أقل من أن يدعى ان ظاهر الكلام ليس بمراد له من التورية أو الخوف وأمثال ذلك من الاحتمالات والعقلاء في محاوراتهم وان كان احياناً قبول بعض المحتملات لصرف ظهور الكلام ولكن في خصوص الانكار بعد الاقرار يكون الحكم الشرعي عدم قبوله ولا يخفى عدم المورد لخوف استرداد المالك ماله بعد كون المقام في مورد تلف رأس المال بادعائه قبل الربح ثم إن الاقرار بالربح إذا كان ادعاء تلف رأس المال بعده يكون لازمه انكار تحقق الربح واما إذا ادعى تلف رأس المال مع ربحه بعد حصول الربح فهذا ليس انكاراً لما اقرّ به ولذا لو ادّعى الخسران بعد الربح فهو ايضاً ليس انكاراً للربح وانما يصير انكاراً إذا ادّعى الخسران من أصله . والانصاف ان مسألة الانكار بعد الاقرار مسألة مشكلة لان أصل الحكم لا دليل له الا الاجماع فان صاحب الجواهر « 1 » في عنوان تعقيب الاقرار بما ظاهره
هامش
( 1 ) - ج 35 ، ص 142 .