تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
النفقة ايضاً من سهم الربح ويحاسب الزيادة فإذا فرض سهمه من الربح درهماً ونفقته في السفر أيضا درهماً لا يكون له اخذ أجرة المثل زيادة عن الدرهمين لأنه اقدم على تفويت احترام عمله بأجرة المثل بعوض سهم الربح ونفقة السفر لا بعوض سهم الربح فقط . واما قاعدة ما لا يضمن . . . فبالنسبة إلى أصل المال فهي منطبقة واما بالنسبة إلى مخارج السفر لو لم يكن مثل الربح الذي يكون العامل ضامناً لتسليم سهم المالك اليه لم تكن القاعدة منطبقة عليه فهو كنفقة الزوجة في ما تقدم في المستمسك للانصراف الذي عرفته ومع قطع النظر عن الانصراف فكونه خارجاً عن مورد المضاربة محل تأمل لأن عدم ضمانه لا شبهة في أنه يكون من لوازم صحة المضاربة اللهم الا ان يقال حيث إنه ينقص من المال في مقام محاسبة الربح فيكون مضموناً بالعوض إذا حصل الربح فيه الضمان في الصحيح والفاسد وأمّا استناد عدم الضمان بعدم كون الاتلاف بالتعدى والتفريط كما عن بعض الأعاظم فهو عجيب من مثله لان ضمان الأموال بابه غير مختص بالتعدى والتفريط فمن اتلف مال الغير في حال النوم وعدم الالتفات فهو له ضامن قطعاً ومخارج السفر مع عدم الالتفات إلى بطلان المضاربة من هذا القبيل واذنه في التصرف كان على فرض صحة المضاربة لا مطلقا حتى نقول إن الاذن من المالك في الاتلاف فيما يرجع نفعه إلى المتلف لا ضمان عليه فان الضمانات أمور عقلائية أيضا وهم لا يرون اكل المال بدون سبب من المالك الا الاذن الظاهري بلا عوض نعم ان اذن في اتلافه بلا عوض لا عوض له لأنه اسقط احترام ماله . الثالث عدم ضمان النقص والتلف لأصل المال ودليله واضح وهو كون العامل اميناً لا ضمان عليه . هذا على فرض عدم تقييد الاذن في المعاملات بصحة المضاربة واما مع التقييد وإجازة المعاملات