تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
المال ليس الا الاجماع والمتيقن منه صورة عدم تحقق الفسخ فعلى هذا إذا فسخت المضاربة قد استقر ملك الربح ولا يجب الإنضاض على العامل بخصوصه بل يكون المال مشتركا بينه وبين المالك فإن لم يحصل التراضي بقسمة العين كان عليهما الانضاض ليصل كل منهما إلى حقه بنحو ما مرّ واما من قال بان الاستقرار يحصل بالفسخ والإنضاض والقسمة كالمصنف فتفكيكه بين الحكمين ليس خلاف الظاهر بل هو الموافق للدليل ضرورة ان المضاربة تمت بالفسخ فلا يجب على العامل شئ من العمل وان الاستقرار لم يحصل فالربح وقاية بدليله واما قول المصنف بان الوقاية حتى بعد القسمة يمكن القول بها فهو مبنى على عدم كون القسمة موجبة للاستقرار كما في صورة عدم نض المال على حسب مبناه من لزوم النض والفسخ والقسمة في الاستقرار وقد مرّ أنّه خلاف التحقيق فتحصّل ان هذا التفصيل أيضا غير تام فالأقوى عدم وجوب الانضاض في هذه الصورة على العامل بخصوصه ولكنه لابد منه في تقسيم الربح بالنسبة إلى رأس . قوله : السادسة ، لو كان في المال ديون على الناس فهل يجب على العامل اخذها وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا ؟ وجهان ، أقواهما العدم من غير فرق بين ان يكون الفسخ من العامل أو المالك . أقول : في هذه المسألة قولان لا وجهان فقط الأول عدم وجوب الاخذ والجباية كما عن المصنف وصاحب الجواهر « 1 » وكذا في المستمسك والثاني وجوبه كما في الشرايع بقوله : « وان كان سلفاً كان عليه ( اى على العامل ) جبايته » وحكى نحوه عن الارشاد والروض وعن القواعد ان على العامل تقاضيه وعن
هامش
( 1 ) - في الجواهر ، ج 2 ، ص 291 .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 307 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى