أقواهما العدم لما ذكر من جواز المعاملة وجواز الفسخ في كل وقت فالمالك هو المقدم على ضرر نفسه .
أقول : إنّ من المتسالم عليه ان السفر إذا كان بإذن المالك يكون مخارجه من أصل المال وقد تقدم في طي المسائل المتقدمة وحينئذ فإذا فسخ العامل العقد بمقتضى جواز عقد المضاربة فلا ضمان عليه سواء كان فسخه لعذر منه أو بلا عذر لان جوازه ليس مقيداً بالعذر فلا مقتضى للضمان والمالك إذا علم أنه يمكن ان يحصل الفسخ من العامل فكان له ان يشترط ضمانه للنفقة ان فسخ في ضمن عقد آخر جايز أو لازم وحيث لم يفعل كذلك فكأنه بنفسه اقدم على ضرر نفسه باذنه في السفر سواء احتمل الفسخ في الأثناء منهام لم يحتمل وذلك لاقتضاء طبع المضاربة ذلك وانه يمكن ان يفسخ العامل بلحاظ جواز العقد فما قيل من الفرق بين صورة احتماله فهو مقدم على الضرر والا فلا غير تام .
قوله : الرابعة ، لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول الربح وبالمال عروض لا يجوز للعامل التصرف فيه بدون اذن المالك ببيع ونحوه وان احتمل تحقق الربح بهذا البيع ، بل وان وجد زبون يمكن ان يزيد في الثمن فيحصل الربح . نعم لو كان هناك زبون بان على الشراء بأزيد من قيمته لا يبعد جواز اجبار المالك على بيعه منه ، لأنه في قوة وجود الربح فعلًا . ولكنه مشكل مع ذلك ، لان المناط كون الشئ في حدّ نفسه زائد القيمة ، والمفروض عدمه وو هل يجب عليه البيع والإنضاض إذا طلبه المالك أولا ؟ قولان ، أقواهما عدمه . ودعوى ان مقتضى قوله عليه السلام « على اليد ما أخذت حتى تؤدى » وجوب رد المال إلى المالك كما كان كما ترى .
أقول البحث هنا في جهتين : الأولى في ان ظهورالربح الذي يكون موجباً لتحقق حق للعامل في المال هل يختص بالزيادة العينية أو السوقية اويشمل حتى
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 300
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٠٠