تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
حصل خسارة ايضاً وقد تقدّم تفصيل الكلام في نحو مشروعية الشرط كذلك في المسألة الرابعة وان الشرط ان كان على نحو ان يكون ما ليس ضمانه مقتضى المضاربة في مال من اشترط عليه فلا اشكال على نحو شرط الفعل بان يشترط ان يعطى من عليه الشرط من ماله فإنه كما يجوز ذلك ابتداءً يجوز أن يكون في ضمن الشرط لا بنحو شرط النتيجة والا فهو مخالف للسنة لان مقتضى المضاربة عدم ضمان العامل لشئ من الخسارة إذا لم يكن ربح في البين وعلى عدم ضمان المالك لشئ غير الربح للعامل الا ان الاشكال في مورد كون هذا الشرط في ضمن عقد المضاربة هو انه على فرض الفسخ أو الانفساخ كما هو المفروض هنا لا يبقى عقد فلا يجب الوفاء بالشرط لان الشرط في ضمن العقود الجايزة يجب الوفاء به ما دام وجود ذلك العقد نعم ان كان الشرط في ضمن عقد لازم آخر تجب الوفاء به مطلقا وكذا إذا كان في ضمن عقد جايز آخر لكن بشرط بقائه . ثمّ إنّ عدم استحقاق العامل في هذا الفرض لأجرة المثل كما في المتن هو الموافق لمقتضى المضاربة فهي كالجعالة في ان المجعول له لا يستحقها الا بعد الاتيان بما يكون الجعل في مقابله فان سعى مثلًا في وجدان ضالة ولم يجدها لا شئ له من الجعالة وأفتى به في القواعد حيث قال : « وإذا فسخ القراض والمال ناض لا ربح فيه اخذه المالك ولا شئ للعامل . » وأمّا ما في التذكرة حيث قال « فان فسخا العقد أو أحدهما فإن كان قبل العمل عاد المالك في رأس المال ولم يكن للعامل ان يشترى بعده ، وان كان قد عمل فإن كان المال ناضّاً ولا ربح فيه اخذه المالك ايضاً وكان للعامل اجرة عمله إلى ذلك الوقت ايضاً » فيكون في مورد حصول عمل منه لا في مورد عدم الشروع في العمل أصلا ومع ذلك فهو مردود وكذا ما عن الشرايع في مورد كون الفسخ من قبل المالك حيث قال :