تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فان قلت : المالك أمره بهذا العمل فهو استوفى منفعته فلابد من تعويضه بالأجرة . قلت : لا يكون في المقام امر المالك محضاً بل يكون اقدامه على العمل على طبق عقد المضاربة الذي وقع باختيارهما والمالك بمقتضى عقد المضاربة لم يلتزم بما سوى سهمه من الربح عند ظهوره فيكون مرجعه إلى أن العامل يكون متبرعاً على فرض عدم ظهوره ولا اجرة للمتبرع . واما ان كان الفسخ من المالك في الأثناء قبل حصول الربح فالحق ايضاً هو عدم استحقاق العامل لشئ لما مر في مورد كون الفاسخ هو العامل من كون هذا مقتضى عقد المضاربة ولا احترام لعمله غاية الأمر يكون الفسخ هنا من المالك وهو لا يوجب الضمان لان اقدام العامل كان على عقد يكون مقتضى طبعه جواز الفسخ للمالك والعامل في اى وقت اراداه ولا يكون البناء فيه على الاستمرار وان زعمه العامل نعم قد مرّ عن الشرايع القول بضمان أجرة المثل في المسألة الأولى وقد أنكره في الجواهر وتنظر فيه في المسالك ونسب إلى ظاهر جامع المقاصد ضمان الأجرة لتفويت المالك عليه بالفسخ وقد عرفت ان بناء العقد كان على جواز الفسخ فلا تفويت ، وكيف كان فالحق هو عدم استحقاقه للأجرة والمخالف يكون كلامه في صورة فسخ المالك واما صورة انفساخ المضاربة قهراً فلم نجد القائل بالضمان بل ولا القائل بعدمه ايضاً وان كان ظاهر المصنف هو وجود القولين فيه أيضا . فتحصّل انه لا دليل لنا على الضمان لعدم تمامية قاعدة الاحترام والاستيفاء ولا التفويت للربح من المالك لان الفسخ كان حقّه بمقتضى العقد الجايز . قوله : الثالثة ، لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك ، وصرف جملة من رأس المال في نفقته ، فهل للمالك تضمينه مطلقا أو إذا كان لا لعذر منه ؟ وجهان :