تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ضمان المأخوذ وهو في ذمة الآخذ لا في مقام بيان الحكم التكليفي وهو وجوب الردّ ليكون مما نحن فيه ، وكان الأولى التمسك بوجوب رد الأمانات وان كان يشكل أيضا بما عرفت . وفيه ان البحث هنا ليس في وجوب الرد فقط بل في ضمان ما اخذه بنحو ما اخذه وجاء تحت يده وهو العمدة هنا والّا فأصل وجوب ردّ المال إلى مالكه لا بحث فيه هنا والحاصل ليس البحث في وجوب ردّه بل البحث في أنّ المردود هو العروض أو لابد ان يكون هو النقد لأن الضمان يكون بالنسبة اليه فلا يكفى وجود دليل على أصل وجوب الرد كأدلة وجوب رد الأمانات بل لابد من إقامة دليل يثبت الضمان كذلك ولكن قد عرفت عدم تمامية الخبر لاثبات ذلك . قوله : الخامسة ، إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح قبل تمام العمل أو بعده ، وبالمال عروض ، فان رضيا بالقسمة كذلك فلا اشكال ، وان طلب العامل بيعها فالظاهر عدم وجوب اجابته وان احتمل ربح فيه خصوصا إذا كان هو الفاسخ . وان طلبه المالك ففي وجوب اجابته وعدمه وجوه ، ثالثها التفصيل بين صورة كون مقدار رأس المال نقدا فلا يجب ، وبين عدمه فيجب لأن اللازم تسليم مقدار رأس المال كما كان عملًا بقوله ( ص ) « على اليد . . . » والأقوى عدم الوجوب مطلقاً ، وان كان استقرار ملكيّة العامل للربح موقوفا على الانضاض ولعله يحصل الخسارة بالبيع إذ لا منافاة ، فنقول : لا يجب عليه الانضاض بعد الفسخ لعدم الدليل عليه ، لكن لو حصلت الخسارة بعده قبل القسمة ، بل أو بعدها يجب جبرها بالربح ، حتى أنه لو اخذه يسترد منه . أقول : البحث هنا في جهتين : الأولى في ان المال إذا كان عروضا ولا يرضى العامل بقسمته هل يجب اجابته إلى البيع بعد فسخ المضاربة أو انفساخه أم لا ؟ والثانية في انه هل يجب على العامل إجابة المالك في هذا المفروض إذا طلب