تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
إذا وجد من يزيد في القيمة اما لكونه زبوناً كما في تعبير المصنف تبعا لغيره كصاحب الجواهر « 1 » أو لغرض عقلائي والزبون ( بفتح الزاء العمجمة وضم الباء ) هوالغبى الأبله والذي يقتضيه ارتكاز العرف هو عدم الفرق بين كون الزيادة سوقية موجبة لزيادة القيمة عند كل أهل السوق أو كون الزيادة من شخص لغرض عقلائي عند الناس أو من جهة البلاهة فان ظهور الربح صادق فان الاغراض في المعاملات مختلفة فان بعض الأشياء القديمة كالكوز المنكسر من السفال ربما يشتريه اليهودي أو الكافر الآخر ويبتهج بشرائه ووضعه في الآثار القديمة ولا يرى المسلم المؤمن ذلك الا بلاهة احياناً فعلى هذا ان كان ظهور الربح كذلك أيضا لابد من تسليم حق العامل اليه وان كان بعد الفسخ أو الانفساخ ولكن لا يستقل العامل بالتصرف بل لابد من أن يكون التصرف في المال بالقبض والاقباض مع رضاهما فان امتنع أحدهما يجبر على البيع فعلى هذا ان وجد زبون بالفعل يشتريه بما يكون رابحاً يجوز بيعه ويجبر المالك عليه ان امتنع كما في المسالك بقوله « لو كان الزبون المذكور موجوداً بالفعل توجّه الجواز ، لأنه في قوة ظهور الربح » فعلى هذا فالاشكال عليه في الجواهر أوّلا بما هو قريب لما في المتن تبعاً له وثانياً بمنع تسلطه على ذلك في صورة ظهور الربح الذي لا يزيد به على كونه شريكاً ، ومن المعلوم عدم سلطنة له على بيع مال الشركة بغير اذن الشريك . ممنوع لان ملاك الربح لا ينحصر بما يكون زيادة قيمته عند النوع من أهل السوق وما ذكره من عدم جواز التصرف في مال الشركة بدون اذن الشريك وان كان متيناً ولكن لا ينتج عدم جواز البيع بل لابد من اجبار الممتنع عليه لينضّ الربح ويجوز
هامش
( 1 ) - ج 26 ، ص 389 .