تحصل الفسخ من أحدهما ، وقد يحصل البطلان والانفساخ بموت أو جنون أو تلف مال التجارة بتمامها ، أو لعدم امكان التجارة لمانع أو نحو ذلك ، فلابد من التكلم في حكمها من حيث استحقاق العامل للأجرة وعدمه ومن حيث وجوب الإنضاض عليه وعدمه إذا كان به ديون الناس ، ومن حيث وجوب الرد إلى المالك وعدمه ، وكون الأجرة عليه أولا ، فنقول اما ان يكون الفسخ من المالك أو العامل ، وأيضا إمّا ان يكون قبل الشروع في التجارة أو في مقدماتها أو بعده قبل ظهور الربح أو بعده في الأثناء أو بعد تمام التجارة ، بعد إنضاض الجميع أو البعض أو قبله ، قبل القسمة أو بعدها ، وبيان احكامها في طي مسائل :
« الأولى » إذا كان الفسخ أو الانفساخ ولم يشرع في العمل ولا في مقدماته فلا اشكال ولا شئ له ولا عليه وان كان بعد تمام العمل فكذلك إذ مع حصول الربح يقتسمانه ومع عدمه لا شئ للعامل ولا عليه ان حصلت خسارة الا ان يشترط المالك كونها بينهما على الأقوى من صحة هذا الشرط ، أو يشترط العامل على المالك شيئا ان لم يحصل ربح وربما يظهر من بعضهم ثبوت أجرة المثل مع عدم الربح ولاوجه له اصلًا لان بناء المضاربة على عدم استحقاق العامل لشئ سوى الربح على فرض حصوله ، كما في الجعالة .
أقول : أمّا البحث في الجواز في عقد المضاربة لا اللزوم فقد مر في المسألة الثانية . واما الفسخ والانفساخ قبل الشروع في العمل وفي مقدماته فلازمه عدم شئ للعامل اصلًا لان مجرد العقد بدون العمل لا أثرله واما عدم الاشكال فيما إذا تمت المضاربة وانقضى امدها وربحت فهو أيضا واضح لان الربح تقسيم بينهما واما إذا لم يربح وحصل الفسخ أو الانفساخ فان فرض خسارة فليس على العامل شئ منها الا ان يكون الشرط بينهما أن تكون الخسارة بينهما أو يشترط العامل على المالك شيئاً في مقابل عمله ان لم يحصل ربح اصلًا أو
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 296
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٩٦