تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
لزوم التبادل في العوضين بحيث يدخل العوض في كيس من خرج من كيسه المعوض وبالعكس . واما ما في المستمسك فيرد عليه ان ما اختاره من الاحتمال الثاني لمراعات معنى العوضية غير تام لان مفهوم البيع ليس هو معاوضة مال بمال حتى نكون بصدد ان يكون الثمن عوضاً والمعوض هو المثمن فإذا صدق جعل الثمن عوضاً تم البيع وان لم يصدق جعل المثمن عوضاً له بل البيع مبادلة مال بمال وقدمرّ ان المبادلة ليس في مفهومه دخول العوض في كيس من خرج عن كيسه المعوض وبالعكس ولعل مراده من لزوم دخول الثمن في كيس مالك المثمن هو صدق العوضية بمجرده والا فعند العرف يكون المثمن أيضا عوضاً فأي ترجيح في ان يكون الثمن كذلك فان المثمن إذا لم يدخل في كيس مالك الثمن أيضا لم يصدق العوضية فيه كما أن المبادلة ايضاً تكون كذلك . هذا اولًا وثانياً قد مرّ منا ان وضع صيغة المفاعلة يكون للفعل بين الاثنين كما هو المتبادر عند أهل الفن من النحاة والصرفيين واستعمالها في فعل الواحد مع القرينة كما في طالعت الكتاب وتابعت زيداً لا غرو فيه وادعاء ان وضع المفاعلة للتصدي بخلاف وضع المجرد من الفعل كما أن قاتل معناه السعي في القتل وقتل معناه أصل صدور الفعل فهو أيضا لا دليل عليه على حد كون المتبادر هو هذا المعنى واستعماله كذلك في بعض الموارد مع القرينة لا غرو فيه فعلى هذا المعاوضة يكون معناها المبادلة في جعل هذا عوض ذاك وبالعكس غاية الأمر معنى التبادل أوسع مما هو المشهور كما مرّ فان المعاوضة والمبادلة يصدق بنحو ما ذكرناه في نقد كلام بعض الأعاظم الذي مرّ آنفاً نعم جواب المصنف في المقام هو الموافق للارتكاز وان كان الاشكال متوجها على فرض الاحتمال الثاني من احتمالاته ولا يختص بالاحتمال الأول الذي هو المشهور والله العالم .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 294 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى