تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ملك المسجد أو فقير ) ثمّ قال الأول هو المشهور والثاني هو الأقوى والثالث ضعيف ووجه اقوائية الثاني هو ان المعاوضة لا يكون في معناها المشاركة في الفعل بل ما فيه المشاركة هو التعاوض من باب التفاعل فعلى هذا فمعنى عاوض انه اعطى العوض وجعله في مكان المعوّض وعليه فالثمن الذي هو العوض يجب ان يكون في مكان المثمن المعوض ولا يجب العكس نعم يكون العكس إذا لم يكن مقتضٍ للخلاف فعلى هذا يتوجه الاشكال الذي ذكره المصنف على هذا الوجه أيضا لان لازم دخول الثمن في ملك المالك والعامل يكون خلاف معنى المعاوضة ولا يختص الاشكال بالوجه الأول وعلى الثالث لا يأتي اشكال اصلًا إذ لا موجب لان ينتقل المال إلى البايع لعدم دخله في مفهوم المعاوضة على ما هو المفروض كي يشكل بأنه يلزم من نقله إلى البايع عدم نقله وعوده إلى نفسه . أقول : اما ما ذكره بعض الأعاظم فيمكن المناقشة فيه بان المبادلة بين المالين يتحقق بان يكون ما هو ملك زيد ملك عمرو أو غيره وما هو ملك عمرو ان يصير لزيد أو غيره فان خصوصية المالكين تكون كخصوصية المالين في عدم كونها احياناً محط نظر العقلاء كشراء الآجر بمال المتبرع للمسجد وشراء الخبز بمال الغنى للفقير ولا يكون المشترى ولا العقلاء بصدد ارجاع هذه المعاملة إلى معاملتين هبة زيد مثلًا ماله للمسجد أو الفقير ثم وقوع الشراء للمسجد أو الفقير ويصدق ان هذا المال عوض ذاك وبدله ولو بهذا النحو من المبادلة فلماذا نلتزم بأن المال إذا خرج من كيس شخص لابد ان يدخل عوضه في كيسه وان كان غالب موارد البيع والشراء كذلك ولكن لا ملزم للقول بصحته فقط نعم الارتكاز في خصوص المقام هو دخول الثمن في ملك المالك ثم بعد الدخول في ملكه يصدق الربح فيرجع سهم العالم اليه كما أنّ الأحوط ملاحظة ما عليه المشهور من
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 293 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى