تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الربح فان هذا تقدم بالزمان وان كان تقدم الموضوع على حكمه احياناً من التقدم بالطبع كتقدم الواحد على الاثنين في الاعداد كما إذا فرض تحقق العرض ومعروضه في آن واحد والتقدم الزماني بالمعنى الأول هو المطابق للارتكاز ضرورة ان البيع ما لم يتمّ لا يصير الثمن ملكاً ليلاحظ ربحه فعلى هذا إذا تم انتقال الثمن بعنوان انه ثمن يحاسب الربح ولا يرى العقلاء فرقا بين كون المشترى هو العامل أو غيره . واما تنظيره ( قده ) على المشهور فهو لا بحث فيه واما ما جعله الأقوى من عدم المانع من كون المعوض لشخص والعوض يدخل في ملك غيره فقد أشكل عليه بعض الأعاظم في الشرح بما حاصله ان حقيقة البيع مبادلة بين المالين مع الغاء خصوصية العوضين فمن يشترى الكتاب مثلًا بدينار أو يبيعه به يبدل ماله بشئ آخر يقوم مقامه في المالية وان لم يكن مشتملًا بما اشتمل عليه من الخصوصيات فعلى هذا فحقيقة البيع متقومة بالأخذ والعطاء في قباله بحسب المرتكز العرفي وحيث إن هذا المعنى غير متحقق في المقام فيشكل الحكم بصحته من هذا الوجه بل دفع الاشكال يكون بما في المتن من أنه آناماً قبل صيرورته ربحاً يدخل في ملك المالك ثم يدخل سهم الربح منه في ملك العامل وهذا لامحيص عنه بمقتضى الجمع بين ما هو لازم العقدين البيع والمضاربة . وفي المستمسك الاشكال بنحو آخر وهو مع ترتيب وتنقيح منّا أنّ المحتمل في مفهوم المعاوضة أمور ثلاثة : الأول : دخول كل من العوض والمعوض في ملك من خرج عنه الآخر الثاني : دخول العوض في ملك مالك المعوض دون العكس . الثالث عدم لزوم دخول أحدهما في ملك مالك الآخر فيجوز ان يدخل كل واحد منهما في غير ملك من خرج عنه الآخر ( ونوضحه بان الشخص يعطى الثمن ليصير المثمن كالآجر مثلًا ملكا للمسجد أو الفقير أو يبيع الآجر ويجعل ثمنه في