أو الأجنبي الا ان العوض الذي يؤديه العامل يصير من مال المضاربة ربح أو خسر .
واماشرائه بعد ظهور الربح فهو اما ان يكون لحصته معينة من أصل المال بحيث تجعل مفروزة ثم تباع ويجعل بدلها من مال المضاربة فلا اشكال فيه اصلًا واما إذا كان مع الإشاعة فالمعاملة بالنسبة إلى سهم العامل من ذلك تكون باطلة لأنه ماله ولا معنى للمبادلة فيه .
الفرع الرابع ، قوله : نعم لو اشترى منه قبل ظهورالربح بأزيد من قيمته بحيث يكون الربح حاصلًا بهذا الشراء يمكن الاشكال فيه حيث إن بعض الثمن حينئذٍ يرجع اليه من جهة كونه ربحاً ، فيلزم من نقله إلى البايع عدم نقله من حيث عوده إلى نفسه ويمكن دفعه بان كونه ربحاً متأخر عن صيرورته للبايع فيصير أولا للبايع الذي هو المالك من جهة كونه ثمناً ، وبعد ان تمت المعاملة وصار ملكاً للبايع وصدق كونه ربحاً يرجع إلى المشترى الذي هو العامل على حسب قرار المضاربة فملكية البايع متقدمة طبعاً . وهذا مثل ما إذا باع العامل مال المضاربة الذي هو مال المالك من أجنبي بأزيد من قيمته ، فان المبيع ينتقل من المالك والثمن يكون مشتركاً بينه وبين العامل ولا بأس به فإنه من الأول يصير ملكاً للمالك ثم يصير بمقدار حصة العامل منه له بمقتضى قرار المضاربة لكن هذا على ما هو المشهور من أن مقتضى المعاوضة دخول المعوّض في ملك من خرج عنه العوض وانه لا يعقل غيره . واما على ما هو الأقوى من عدم المانع من كون المعوض لشخص والعوض داخل في ملك غيره ، وانه لا ينافي حقيقة المعاوضة فيمكن ان يقال من الأول يدخل الربح في ملك العامل بمقتضى قرار المضاربة ، فلا يكون هذه الصورة مثالًا للمقام ونظيراً له .
أقول : ما دفع المصنف الاشكال بالتقدم بالطبع من باب تقدم الموضوع على حكمه فهو متين إذا كان المراد هو تحقق ملكية المالك للثمن آناً مّا قبل حصول
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 291
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٩١