كان فعلًا قاصداً للخيانة أو كان بصددها بعد ذلك فإنه من المسلم ان قصد الحرام لا يؤاخذ الله تعالى عليه وان فرض صحة العقاب على التجرى في مورد ابراز القصد بفعل من الافعال جهلًا والقصد عند العرف أيضا ليس سبباً للضمان ولا دليل من الشرع أيضا على التعبد به وانما الخيانة والتعدي هو الغصب والاستيلاء الخارجي على مال الغير عدواناً سواء قصد الخيانة أو تصوران هذا الفعل منه ديانة وهذا واضح لا ريب فيه .
عدم جواز اشتراء مال المضاربة من العامل
( مسألة 40 ) : لا يجوز للمالك ان يشترى من العامل شيئاً من مال المضاربة
لأنه ماله نعم إذا ظهر الربح يجوز ان يشترى حصة العامل منه مع معلومية قدرها . ولا يبطل بيعه بحصول الخسارة بعد ذلك فإنه بمنزلة التلف ويجب على العامل ردّ قيمتها لجبر الخسارة ، كما لو باعها من غير المالك
أقول : في هذه المسألة فروع الأول عدم جواز شراء المالك شيئاً من مال المضاربة ودليله ما في المتن .
الثاني جواز بيع العامل سهمه من الربح للمالك وهو قد مرّ منا الاشكال فيه ( في مسألة 37 ) لأنه قبل استقرار ملك الربح يكون الملك متزلزلًا خلافاً للماتن فلا نعيد .
الفرع الثالث ، قوله : واما العامل فيجوز ان يشترى من المالك قبل ظهور الربح بل وبعده ، لكن يبطل الشراء بمقدار حصّته من المبيع لأنّه ماله
أقول : أمّا شراء العامل من مال المضاربة قبل ظهور الربح فدليله واضح لان وضع المضاربة يكون للبيع والشراء من غير فرق بين كون المشترى نفس العامل