تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الوديعة عن اذنه فاستصحاب بقاء الاذن مقدّم على استصحاب الضمان لأن الشك في بقاء الضمان مسبب عن الشك في بقاء الاذن والا فمع بقاء الاذن فلا موضوع لاستصحاب الضمان بعد رفع سببه فإنّه من اسراء حكم من موضوع إلى آخر هذا كله مضافاً إلى الاشكال في استصحاب الاحكام الكلية لعدم الحالة السابقة لها فان المسلم الضمان عند حدوث سببه ولم يكن لنا اليقين بالضمان في زمان من الأزمنة بالنسبة إلى ما بعد رفع السبب لنستصحبه فاما يكون هذا الاستصحاب معارضاً باستصحاب العدم الأزلي واما لاستصحاب عدم الجعل المقدم على استصحاب وجود الضمان على فرض تعدّد الموضوع وتوضيحه موكول إلى محلّه في علم الأصول . الفرع الخامس ، قوله : ولو اقتضت المصلحة بيع الجنس في زمان ولم يبع ضمن الوضيعة ان حصلت بعد ذلك أقول : إنّ ضمانه هنا يكون من جهة تفريطه فان بناء المضاربة على الاسترباح وكما أن عدم حفظ أصل المال تفريط وان لم يكن خيانة كذلك عدم حفظ ربحه يكون تفريطاً موجبا للضمان ويمكن ان يقال إن هذا من قبيل مخالفة شرط يكون العقد مبنياً عليه ومخالفة الشرط موجب للضمان كما ورد في النصوص « 1 » فهكذا يكون هذه المخالفة موجبة له . الفرع السادس ، قوله : وهل يضمن بنية الخيانة مع عدم فعلها ؟ وجهان من عدم كون مجرّد النيّة خيانة ، ومن صيرورة يده حال النية بمنزلة يد الغاصب ويمكن الفرق بين العزم عليها فعلًا وبين العزم على أن يخون بعد ذلك . أقول : إنّ ما هو الحرام هو الخيانة في الخارج واما قصد الحرام فلا أثر له لا عند الشرع ولا عند العرف والمؤاخذة عليه يكون كالقصاص قبل الجناية سواء
هامش
( 1 ) - باب 1 من المضاربة .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 289 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى