في عبارته قيداً للقسمة وللإنضاض يعنى يستقر بالقسمة مع الفسخ وبالانضاض مع الفسخ فعلى هذا لا ينافيه ما ذكر عنه من جزمه بعدم استقرار الملك مع إنضاض قدر الربح والقسمة لان الانضاض والقسمة إذا لم يكونا مع الفسخ يمكن ان يقول لا اثر لهما بمقتضى عبارته الأولى فهو لا منافاة في كلاميه على هذا التوجيه وعلى فرض كون هذا خلاف الظاهر فاصل الخلاف غير مهمّ والعمدة هي الدليل واما أصل ما قال به فهو له مجال مع قطع النظر عن التسالم لان الفسخ أوجب قطع احكام المضاربة والإنضاض أوجب فعليّة الربح فلماذا نقول بان الربح وقاية لرأس المال اما مع عدم الفسخ فالقول بالوقاية له وجه كما جزم به في عبارته الثانية وما ذكر من التسالم محتمل السندية وخلاصة الكلام ان الفسخ لابد منه في عدم كون الربح وقاية لرأس المال سواء كانت القسمة بعد الفسخ ايضاً دخيلة في ذلك أو لم تكن دخيلة ولكن بعد في الذهن شئ وهو انه لا يخفى ان دأب أهل السوق مع من له رأس المال وكذا دأب البنوك في هذا الزمان هو محاسبة الربح في كل شهر أو في كل ثلاثة أشهر مع دوام المضاربة عندهم فهل هذا من باب ان تقسيم الربح يوجب عدم كون خسران المال بعد ذلك متعلقا بهذا الربح بل يكون حساب الربح بعد ذلك مع رأس المال في التجارات بعده أو كان من باب فسخ المضاربة الأولى وتجديد مضاربة ثانية فيه كلام والموافق للارتكاز عند العرف هو ان الربح بعد التقسيم لا ربط له بالتجارات البعدية فعلى هذا يكون ما في القواعد في عبارته الأولى قريباً من جهة ان الامر يدور بين ان يكون القسمة للربح موجباً لعدم كونه وقاية لرأس المال أو فسخ المضاربة مع الانضاض لو لم يكن عبارته الثانية منافية له فان الجمع بين العبارتين كما مر اقتضى دخالة الفسخ على اى تقدير والموافق للارتكاز العملي هو كون القسمة بدون الفسخ ايضاً مثلها معه ثم إن قسمة الكل الذي يكون في
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 267
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٦٧