تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أشكل على هذا في المستمسك بان هذا لوتم يكون جميع العقود المشتملة على الشروط كذلك لأنها على خلاف الأصل ايضاً ولا يختص بهذا العقد والحاصل من جميع ما تقدم هو ان الشروط كذلك تكون خلاف المتيقن من المضاربة فنوقض بجميع العقود واما المصنف فدفع هذا الاشكال بان المتيقن من حيث متعلق العقد هو رأس المال والعمل لا بلحاظ عمل خارجي في ضمنه . أقول : إنّ هذا العقد كغيره من العقود من حيث العقدية والشرط فيه كالشرط في غيره من حيث شروط صحة الشرط فإذا فرض عدم كونه خلاف الكتاب ولا خلاف مقتضى العقد لا وجه للأخذ بالقدر المتيقن وحصر الشروط الفاسدة بالثلاثة في كلام التحرير مع رجوع ثالثه إلى أوله لأنه يكون الثالث في المعنى كالأول في تعبيره بأنه ما ليس من مصلحة العقد ولا مقتضاه وكذا رجوع ثانيه إلى أوله من جهة ان جهالة سهم الربح خلاف مقتضى العقد غير تام لان ما يخالف الكتاب أيضا كاشتراط جعل العنب خمراً أيضا يكون من الشروط الثمانية التي ذكرها الشيخ الأعظم في المكاسب للشرط . فكلامه غير منقّح . وأمّا الاخذ بالمتيقن الذي يكون في كلام غيره فلا يرد عليه ما في المستمسك من النقض بجميع العقود لان المراد بكون هذا العقد خلاف الأصل لعلّه هو انه خلاف الأصل العقلائي لا اصالة عدم الانتقال ليكون جميع العقود بالنسبة إلى الشروط كذلك كما مر توضيحه ونقده في أوائل هذا الكتاب وقلنا إن التحقيق هو كونه موافقاً لبناء العقلاء في معاوضة بعض الربح بعمل العامل وليس الأصل عندهم كون الربح تابعاً للمال حتى في مثل هذا العقد فالمراد بالمخالفة لعلّه مخالفة هذا الأصل لا مخالفة الشروط للأصل ومن المعلوم ان الشروط كلها تحت عموم وجوب الوفاء الا ما خرج بالدليل وإذا شك في شرطية شئ أيضا لصحة الشرط وعدمها فالأصل يقتضى عدم الشرطية واما أصل الاخذ بالمتيقن
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 244 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى