فنقول : إنّ الشرط لابد ان لا يكون مخالفاً للكتاب والسنة ولا مخالفاً لمقتضى العقد وفي المقام يكون كذلك ووافق المصنف ما في القواعد حيث قال « لو شرط على العامل المضاربة في مال آخر أو يأخذ منه بضاعة أو قرضاً ، أو يخدمه في شئ بعينه فالظاهر صحة الشروط » غاية الأمر في مثل شرط البيع ونحوه لابد ان يكون الشرط شرط الفعل واما كونه على نحو شرط النتيجة فهو مشكل لان البيع ونحوه مماله أسباب شرعية وهي العقد مع شروطه أو المعاطاة لابدّ ان يكون متحققا بهذه الأسباب واما جعل نفس الشرط سبباً فهو غير معروف عند العرف والشرع . اما عدم كون هذه الشروط خلاف الكتاب فواضح واما عدم كونها خلافاً لمقتضى العقد فلأن عقد المضاربة لا يقتضى الا ان يكون رأس المال من المالك والعمل من العامل مع سهم من الربح معين مع سائر الشروط وفي المقام يكون السهم معيناً ويكون المشروط شيئاً خارجاً موجباً لزيادة الرغبة في العقد ولزيادة السهم بالنسبة إلى من شرط له والحاصل ليس الشرط مخالفاً لمقتضى العقد ولا موجبا لجهالة السهم ثم إن المخالف لاشتراط أمثال هذه الشروط قد يظهر منه وجوه لعدم صحته الأول ما حكى عن التحرير فإنه قال بما حاصله ان الشروط الفاسدة على اقسام ثلاثة ماينافى مقتضى العقد كشرط البيع برأس المال وما يقتضى جهالة الربح كاشتراط جزء من الربح مجهولًا أو اشتراط ربح أحد الكيسين واشتراط ما ليس من مصلحة العقد ولا مقتضاه مثل اشتراط النفع ببعض السلع مثل لبس الثوب واستخدام العبد إلى أن قال فهذه الشروط كلها باطلة تفسد العقدان اقتضت جهالة الربح والا فلا على اشكال واشكاله لعلّه ما حكاه في مفتاح الكرامة عنهم من قوله « ولعلّهم يستندون إلى أن هذا العقد على خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقن » والمراد بالمتيقن ما في المتن وهو ان المتيقن ما إذا لم يكن من المالك الا رأس المال ومن العامل الا التجارة وقد
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 243
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٤٣