تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
دون العقد في أحد قوليه ، وبطلانهما في قوله الآخر قال : لأن العامل في القراض لا يعمل عملًا بغير جعل ولا قسط من الربح ، وإذا بطل الشرط بطل القراض لان قسط العامل يكون مجهولًا ثم قال : وان قلنا إن القراض صحيح والشرط جايز لكنه لا يلزم الوفاء به ، لأن البضاعة لا يلزم القيام بها ، كان قويّا ، وحاصل كلامه في وجه بطلانهما : ان الشرط المفروض مناف لمقتضى العقد فيكون باطلًا وببطلانه يبطل العقد ، لاستلزامه جهالة حصّه العامل من حيث إن للشرط قسطا من الربح ، وببطلانه يسقط ذلك القسط وهو غير معلوم المقدار . وفيه : منع كونه منافياً لمقتضى العقد فان مقتضاه ليس أزيد من أن يكون عمله في مال القراض بجزء من الربح ، والعمل الخارجي ليس عملًا في مال القراض هذا مع أن ما ذكره من لزوم جهالة حصة العامل بعد بطلان الشرط ممنوع إذ ليس الشرط مقابلًا بالعوض في شئ من الموارد وانما يوجب زيادة العوض فلا ينقص من بطلانه شئ من الحصة حتى تصير مجهولة . واما ما ذكره في قوله « وان قلنا . . . الخ » فلعل غرضه انه إذا لم يكن الوفاء بالشرط لازماً يكون وجوده كعدمه فكأنه يشترط فلا يلزم الجهالة في الحصة . وفيه انه على فرض ايجابه للجهالة لا يتفاوت الحال بين لزوم العمل به وعدمه حيث إنه على التقديرين زيد بعض العوض لأجله أقول : البحث في الجواهر « 1 » في المسألة الثالثة عشرة في هذه المسألة في مراحل ثلاثة : المرحلة الأولى في بيان ما اختاره المصنف ، الثانية في وجه بطلان الشرط من جهة كونه خلاف مقتضى العقد ، والثالثة في انه لا اثر له اصلًا لأنه في ضمن العقد الجايز اما المرحلة الأولى والثانية فنبحث عنهما في ذيل هذا المتن
هامش
( 1 ) - ج 26 ، ص 401 .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 242 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى