تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
لوجهين عدم تحقق الاستيفاء إذا لم تكن المضاربة رابحة وعدم تماميّة الرجوع إلى العامل الأول من أصله لما مرّ ان الربح دخل في كيس المالك وبعوضه يخرج من كيسه ايضاً . ومما ذكرناه ظهر ان ما قيل من أنه على المالك كما حكى عن التذكرة وعلّله بان نفع عمله عاد اليه وجيه في مورد حصول الربح وليس ما في المتن من قوله بأنّه لا وجه له بوجيه في الجملة . هذا كلّه البحث في الربح والأجرة إذا ضاربه على أن كون عاملًا للمالك . واما إذا ضاربه على أن يكون عاملًا له وقصد العامل في عمله العامل الأول فقال المصنف يمكن ان يقال إن الربح للعامل الأول ونسبه إلى المختار في الشرايع وفيه ان مختار صاحب الشرايع ليس فيه قيد كون العامل عاملًا للعامل الأول ولا قيد كون قصد العامل الثاني في عمله العامل الأول فان هذا يكون من استنباطه لا من كلام الشرايع فارجع إلى متنه الذي تعرضنا له في أول الفرع الثاني حسب ترتيبنا في البحث هنا وقد مرّ عن الجواهر ان دليله عدم شرطية المباشرة كما تعرّض له المصنف هنا فإذا فرض عدم اعتبار المباشرة لا فرق بين أن يكون عمل العامل الثاني بقصد المالك أو العامل الأول فإنه على اى تقدير يصح مضاربة العامل الأول ويكون مضاربة العامل الثاني باطلًا إذا لم يجزها المالك اما بطلانها من قبل المالك فلعدم اذنه ولا اجازته واما بطلانها من قبل العامل الأول فلعدم حق له في المال ليجعل عليه عاملًا بعنوان المضاربة فإذا فرض عدم لزوم المباشرة وكان له الاذن في التصرف فالثاني يتصرف في المال تصرفاً مشروعاً ويكون الكلام في اجرة عمله وانها على المالك أو على العمل ولا اثر لقصد كون العمل عن المالك أو عن العامل من هذا الوجه غاية الأمر ان قصد العامل الأول الذي يكون مأذوناً من قبله لا يكون تجاراته فضولية لان المضاربة وان كانت باطلة ولكن الاذن الذي يكون في ضمن هذه المضاربة من العامل الأول يكون موثراً في كونها غير
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 240 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى