تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ببطلان القراض الأول . ثمّ قال ومن ذلك يظهر لك ضعف القول بان الربح تمامه للمالك لعدم فساد المضاربة مع العامل الأول وصيرورة عمل العامل الثاني للأول ولو بغرم الأجرة له . وكذلك القول بان بقية الربح يكون بين العاملين فان كونه بين العاملين مع فساد القراض مع الثاني لا وجه له وان كان له اجرة مثل عمله ومنه ينقدح عدم تمامية القول الرابع ايضاً لان العامل الثاني لم يصح مضاربته ليكون تمام نصف الربح له وما وقع بينه وبين العامل الأول مقاولة غير مشروعة ولو كان على وجه التشريك في الربح . ثم إنّه قال في تحقيق المسألة بما حاصله انّ المالك إن أجاز القراض الثاني فيكون نافذاً ويخرج عن الفضولية فيكون الربح بينه وبين الثاني على الشرط وان لم يجزه بطل القراض الثاني ولا يترتب عليه آثاره ثم مع فرض بطلان القراض فيأتي الكلام في البيع والشراء الواقع عن العامل الثاني فيقول اما ان يكون ذلك بعين المال أو في الذمة والذمة اما ان يكون ذمةالمالك أو ذمة العامل الأول أو ذمة نفسه فعلى الأول فان اجازه المالك فالملك له خاصة لان المعاملة وقعت بين ماله خاصة والثمن ولا ربط للعاملين بها فلا شئ من الربح لهما اما العامل الأول الذي لا عمل له اصلًا فلا اجرة له أيضا واما العامل الثاني فلا اجرة له من قبل المالك لأنه لم يكن مأذوناً من قبله ليكون الأمر المعاملي موجباً لضمان أجرة المثل واما من قبل العامل الأول فهو كان مأذوناً في العمل فإن كان العامل الثاني جاهلًا بالحال فيكون مغروراً فيرجع إلى العامل الأول لأنه غرة لا مع علمه بالحال . واما على فرض كون البيع والشراء في الذمة فإن نوى صاحب المال واجازه فكذلك وان نوى العامل الأول وقع الشراء له لأنه وكيله وان لم ينو شيئاً أو نوى نفسه فالعقد له وضمان المال على العامل الأول لتعديه وفي كل مورد لم يقع العقد للعامل الثاني فله اجرة مثل عمله على العامل الأول ان كان