الثانية فلا يستحق العامل الثاني شيئاً وان العامل الأول لم يعمل حتى يستحق ، فيكون تمام الربح للمالك إذا أجاز تلك المعاملات الواقعة على ماله
أقول : بعد كون المفروض هو بطلان المضاربة الثانية لعدم إجازة المالك له يكون ما في المتن عن المصنف تام واما مراده بالأقوال هو ما في الشرايع في المسألة السادسة في مورد ما قارض العامل غيره « وان كان بغير اذنه لم يصح القراض ، فان ربح كان نصف الربح للمالك والنصف الآخر للعامل الأول وعليه اجرة الثاني وقيل للمالك ايضاً لأن الأول لم يعمل . وقيل بين العاملين ويرجع الثاني على الأول بنصف الأجرة والأول حسن . » وفي الجواهر « 1 » « ولهم وجه رابع على ما حكى وهو ان جميع النصف للعامل الثاني عملًا بالشرط ولا شئ للأول إذ لا ملك له ولا عمل . » وفي المسالك ما حاصله انكار كون هذه الأقوال لأصحابنا ولم ينقلها أحد ممن نقل الخلاف ، وان كان ظاهر العبارة بقيل وقيل يشعربه وانما هي وجوه للشافعية ذكرها المصنف والعلامة في كتبه : ونقل الشيخ في المبسوط قريباً منها بطريقة أخرى غير منقحة والمهم هو بيان وجه ما اختاره في الشرايع ) وهو انّه يقول انّه ليس في عقد القراض ما يقتضى مباشرة العامل العمل بنفسه ضرورة الاكتفاء بمتبرع عنه وبأجرة ونحو ذلك وأوضحه وشرحه في الجواهر بما حاصله ان عدم إجازة المالك كان من جهة القراض واما ما فعله العامل الثاني فهو من جهة اذن العامل الأول الذي لم يشترط عليه المالك مباشرته بنفسه غايته ان العامل الثاني فعل ما فعل بعنوان المضاربة وحيث بان فسادها فاستحق على من غرّه أجرة المثل والحاصل ان العامل الأول لم يخرج عن كونه عاملًا بجعل القراض مع الثاني فان عقده فضولي ويكون باطلًا ولا ربط لبطلانه
هامش
( 1 ) - ص 393 .