تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
يكون سهيماً في الربح الا ان يكون بأمر من العامل الثاني فله اجرة عمله حسب المتعارف أو على قرارهما ثم إن الظاهر من اذن المالك في مضاربة العامل مع غيره هو ان يكون الغير عاملًا من قبل المالك فما فعله العامل في هذا القسم ليس ما هو المأذون فيه فمضاربة الثاني فضولية تتوقّف على إجازة المالك ان قلنا بصحة بيع مال غيره لنفسه فضولًا نعم لو فرض جهل المالك بعدم صحة هذا الوجه ومع ذلك اذن فيه يكون من القسم الباطل من المضاربة بحسب حكم الشرع الا مع القول بصحتها فضولا إذا أجازها بعد ذلك لنفسه واما الاذن في المضاربة بطبيعة الحال فيرجع إلى القسم الصحيح وهو القسمان الأولان لا غير .

( مسألة 32 ) : إذا ضارب العامل غيره مع عدم الإذن من المالك ،

فان أجاز المالك ذلك كان الحكم كما في الإذن السابق في الصور المتقدمة ، فيلحق كلًا حكمه ، وان لم يجز بطلت المضاربة الثانية أقول : البحث في هذه المسألة في فروع : الأول ما في هذا المتن فان صحة المضاربة التي تكون عن قبل المالك بدون اذنه متوقفة على إجازة المالك للعقد الفضولي فان أجاز فهو والا فهو باطل وهكذا إذا ضارب العامل غيره من قبل نفسه ان قلنا إن عقد الفضولي وان كان لنفسه يقع لمن له رأس المال كما في بيع الفضولي لنفسه وليس هذا ببعيد بل هو الأقوى كما عن الشيخ الأعظم في مكاسبه لأن العقد من حيث العقدية لا قصور فيه وانما القصور من جهة عدم رضاء المالك وهو يحصل بالإجازة ومع عدمها فهو باطل وهذا واضح . الفرع الثاني في أنّ الربح لمن هو ؟ قوله : وحينئذ فإن كان العامل الثاني عمل وحصل الربح فما قرر للمالك في المضاربة الأولى فله واما ما قرّر للعامل فهل هو ايضاً له أو للعامل الأول أو مشترك بين العاملين وجوه وأقوال أقواها الأول لأن المفروض بطلان المضاربة