بالمال وهو متأخر بعد عقدها ولذا تأمل فيه صاحب الجواهر ( قده ) بعد ذكره احتمالًا في المسألة فهذا الاحتمال غير تام كما في المتن وفي الشرايع .
ولا فرق فيما ذكرناه بين جواز جعل بعض الربح للأجنبي في المضاربة بالشرط وعدمه لان جعل العامل الأول لا اثرله اصلًا بالنسبة إلى العامل الثاني نعم على فرض كونه وكيلًا من قبل المالك بان يجعل لنفسه سهماً يكون من اشتراط شئ للأجنبي وهو غير صحيح فما عن بعضهم من جوازه على فرض جواز اشتراط شئ للأجنبي غير تام .
قوله : والثاني ايضاً لا مانع منه ، وتكون الحصة المجعولة له في المضاربة الأولى مشتركة بينه وبين العامل الثاني على حسب قرارهما
أقول : عدم المنع في هذا القسم يكون من جهة ان روح الأمر يرجع إلى جعله مضارباً وعاملًا في بدو الأمر وجعله وكيلًا لأن يأخذ شريكاً في العمل فيكون المضاربة في بدو الأمر مع عامل واحد وفى منتهاه مع عاملين واما شركتهما في الربح فيكون على حسب اذن المالك فان اطلق وجعل الأمر بيد العامل الأول فهو يجعل للشريك نصفاً أو ثلثاً من الربح أو غير ذلك من النسب وان عيّنه بأن جعل مثلًا له نصف الربح ان كان واحداً وثلثي نصفه له وثلثه لشريكه له . ان كان متعدداً فلابدّ من متابعته حيث لا شأن للعامل الا العمل بما شرط عليه ولا شأن له بالنسبة إلى المال فجعل الحصة المجعولة بينه وبين شريكه ليس باطلاقه تامّا .
قوله : واما الثالث فلا يصح من دون ان يكون له عمل مع العامل الثاني ومعه يرجع إلى التشريك .
أقول : عدم صحّة هذا القسم يكون من جهة ان العامل لا شأن له بالنسبة إلى المال ليأخذ العامل من قبل نفسه والظاهر أن مراده بالعمل مع العامل الثاني هو ان يكون عاملًا مثله والا فإذا فرض فسخه مضاربة نفسه فلا يكون عمله موجباً لان
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 232
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٣٢