تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ليس هو استقلال كل بربح نصف المال المنحاظ فإذا كان مشتركاً في التجارة ففي العرف يكون نصف الربح ربح نصف المال . الوجه الثالث هوان لازمه جهالة النسبة إذ ربما يكون ربح النصف الآخر أقل أو أكثر مع أن السهم في الربح لابد ان يكون معلوماً بالنصف أو الثلث وفيه ان الاشتراك في التجارة لازمه الاشتراك في الربح ولا يصير الربح لأحدهما أكثر من الآخر فان الربح ربح الجميع ولو فرض كونه منحاظاً يكون الاشكال من جهة عدم صحة المضاربة من أصلها لان هذا مال وذاك مال آخر فليس الاشكال جهالة النسبة وعلى فرض عمله ببعض المال دون بعض على فرض الاشتراك فيلاحظ ربح هذا البعض لهما . الوجه الرابع : أنّ الربح الذي يكون للنصف الباقي ربما يكون ربح بعض النصف لا ربح تمامه فلا يكون ربح نصف المال متحققاً . وفيه انه مع الاشتراك لا مجال له أيضا لما مر وقد يقال بأنّ ربح النصف ربح لتمام المال ولذا يقسم بين العامل والمالك في العبارة الأخرى وهي ما إذا قال : خذ هذا المال ولك نصف ربحه فإذا صدق انه ربح لتمام المال فقد صدق ان نصفه ربح لنصف المال فيكون للعامل والنصف الآخر للمالك . وفيه : أن العمدة هي ان يكون المراد هو نصف الربح الذي يتحصل من المال الذي يعامل معه بحيث لو لم يكن بعض المال مورد المعاملة ولم يكن العمل فيه فكأنه خارج عن دائرة رأس المال والمال كان هو ما ربح بعد العمل به والا فعدم صدق نصف ربح تمام المال إذا لم يكن المعاملة بتمامه في قوله خذ هذا المال ولك نصف ربحه حقيقة يكون لعدم صدق ربح نصفه كذلك وليس البحث في الصدق المجازى .

( مسألة 27 ) : يجوز اتحاد المالك وتعدد العامل مع اتحاد المال أو تميز مال كل من العاملين

فلو قال : ضاربتكما ولكما نصف الربح صح وكانا فيه سواء . ولو فضل