تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
منه بيع مثلًا أو طلاق أو غيرهما وشككنا في اشتماله على شرائط الصحة وعدمه كان مقتضى اصالة الصحة الحكم بصحته وترتيب آثاره فهي كقاعدة الفراغ في العبادات ولا دليل عليها الا السيرة القطعية والتسالم عليه بين المسلمين ومورده ما إذا كان العنوان معلوماً وكان الشك في الصحة والفساد واما إذا كان عنوان العمل مجهولًا كما لو دار الامر بين طلاق زوجته طلاقا صحيحاً أو إجارة داره إجارة فاسدة فلم تثبت السيرة منهم على البناء على الصحة وترتيب آثار الطلاق الصحيح عليه إذ لم يحرز عنوان الطلاق كي يحكم بصحته ومقامنا هذا من هذا القبيل لان النزاع إذا كان بينهما في تحقق المضاربة أو البضاعة أو القرض لا يمكن اثبات ما هو الصحيح من ذلك باصالة الصحة لعدم السيرة على ذلك كما عن المصنف هذا مضافاً إلى أن اصالة الصحة في مورد النزاع يكون لازمها كون قول المنكر للفساد موافقاً لهذا الأصل لا لأصالة الفساد فلو فرض وجود البينة لمدعى الفساد يسمع قوله ويكون الحق له .

( مسألة 25 ) : إذا قال المالك للعامل خذ هذا المال قراضاً والربح بيننا صح

ولكل منهما النصف وإذا قال ونصف الربح لك فكذلك بل وكذا لو قال : ونصف الربح لي فان الظاهران النصف الآخر للعامل . ولكن فرق بعضهم بين العبارتين وحكم بالصحة في الأولى لأنه صرح فيها بكون النصف للعامل والنصف الآخر يبقى له على قاعدة التبعية بخلاف العبارة الثانية فان كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخر له أيضا ، على قاعدة التبعية ، فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل . وأنت خبير بان المفهوم من العبارة عرفا كون النصف الآخر للعامل . أقول : هذه المسألة واضحة وعدم الفرق بين قول المالك نصف الربح أو نصف الربح لك من جهة ان البناء على المضاربة قرينة موجبة لظهور الكلام في التنصيف بينهما حتى إذا قال ونصف الربح لي وقانون التبعية يكون على فرض
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 212 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى